ج 8 ص 130
بالتَّهجير بالرَّواح أن يهجر من نَمِرَة إلى موضع الوقوف بعرفة، لحديثٍ رواه أبو داود وأحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (( غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلَّى الصُّبح في صبيحة يوم عرفة، حتَّى أتى عرفة فنزل نمرة، وهو منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة حتَّى إذا كان عند صلاة الظُّهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرًا، فجمع بين الظُّهر والعصر، ثمَّ خطب النَّاس، ثمَّ راح فوقف ) ).
وظاهر هذا الحديث أنَّه توجَّه من منى حين صلَّى الصُّبح بها، لكن في حديث جابر الطَّويل عند مسلم أنَّ توجُّهه صلى الله عليه وسلم منها كان بعد طلوع الشَّمس ولفظه (( فضُرِبَتْ له قبَّة بنمرة فنزل بها، حتَّى زاغت الشَّمس، أمر بالقصواء فرُحِلتْ فأتى صلى الله عليه وسلم بطن الوادي فخطب النَّاس ) )الحديث.
ونَمِرَة _ بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء _ موضع خارج الحرم بين طرف الحرم، وطرف عرفات.