1062 - (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) ويروى بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية، المروزي (قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ) أبو محمَّد الضُّبَعي _ بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة _ البصري، أحد الأعلام، مات سنة ثمان وثمانين.
(عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ يُونُسَ) هو ابن عبيد (عَنِ الْحَسَنِ) البصريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نُفيع بن الحارث رضي الله عنه (قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي في زمنه.
(فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) واعترض الإسماعيلي على البخاري بأنَّ هذا الحديث لا مدخل له في هذا الباب؛ لأنَّه لا ذكر للقمر فيه لا بالتَّنصيص، ولا بالاحتمال.
وأجاب عنه الكرماني بأنَّ معرفة الصَّلاة في كسوف الشَّمس تغني عن معرفة الصَّلاة في كسوف القمر، فمن ذلك حصل الاستغناء بذكر أحدهما عن الآخر، فلذلك ذكر كسوف الشَّمس، وترجم عليه الصَّلاة في كسوف القمر.
وحكى ابن التِّين أنَّه وقع في رواية الأَصيليِّ في هذا الحديث بدل الشَّمس، فإن صحَّت هذه الرِّواية؛ فالمطابقة ظاهرة، لكن نوزع في ثبوت ذلك.
وقيل هذا الحديث مختصر من مطوَّله الَّذي فيه (( فإذا كان ذلك فصلُّوا ) )بعد قوله (( إنَّ الشَّمس والقمر ) )الحديث. ويؤخذ المقصود منه، وفيه أيضًا ما فيه.
نعم روى ابن أبي شيبة هذا الحديث بلفظ (( انكسفت الشَّمس أو القمر ) )، وفي رواية هشيم (( انكسفت الشَّمس والقمر ) ).