ولم يجزم بالحكم؛ لأنَّ حديث الباب لا يصرح بعدم وجوب الفدية، ولهذا ذكر أثر عطاء بن أبي رباح الذي هو من رواة حديث الباب استظهارًا، كأنَّه يشير إلى أنَّه لو كانت الفدية واجبة لما خفيَ عليه
(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح (إِذَا تَطَيَّبَ) المحرم (أَوْ لَبِسَ) مخيطًا (جَاهِلًا) للحكم (أَوْ نَاسِيًا) للإحرام (فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) وبهذا قال الشَّافعي، وعند أبي حنيفة وأصحابه تجبُ الفدية بالتطيُّب ناسيًا، وباللبس ناسيًا قياسًا على الأكل في الصلاة، قالوا إن تطيَّب بعذرٍ كالعلَّة أو حلق بعذر كالقمل ومنه الجهل والنسيان، كما في النتف ذبح في الحرم لا غير، فلو ذبح في غيره لا يجزئه إلَّا إذا تصدَّق بلحمه على ستة مساكين
ج 9 ص 50
لكلٍّ قدر نصف صاع كما في «شرح الطحاوي» ، أو تصدَّق بمكة أو غيرها بثلاثة أَصْوُع طعام على ستة مساكين، أو صام بمكة أو غيرها ثلاثة أيام ولو غير متتابعة.