2 - (باب قَوْلِهِ) تعالى، وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ، وفي نسخة سقط لفظ فقط ( {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} نَخْلَةٍ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً) فسَّر اللِّينة بالنَّخلة التي لم تكن عجوة أو برنية.
والعَجْوَة بفتح المهملة وسكون الجيم، والبَرْنِيَّة بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر النون وتشديد التحتية، نوعٌ من التمر. قال أبو عبيدة في قوله تعالى {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} الآية من نخلة وهي من الألوان.
وقال الثَّعلبي اختلف في اللِّينة، فقيل هي ما دون العجوةِ من النَّخل، والنَّخل كله لينة ما خلا العجوة، وهو قول عكرمة وقتادة. وعن الزُّهري اللِّينة ألوان النَّخلة كلها إلَّا العجوة والبرنية.
وعن عطيَّة وابن زيد هي النَّخلة والنَّخيل كلها من غير استثناء. وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما هي لونٌ من النَّخل. وعند الترمذيِّ من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما اللِّينة النَّخلة في أثناء حديث، وقيل تمرٌ شديدُ الصُّفرة
ج 21 ص 191
يرى نواه من خارج يغيب فيها الضِّرس. وقال سفيان هي شديدة الصُّفرة تنشقُّ عن النَّوى. وقيل هي أغصان الشَّجرة للينها.
وأصل لينة لونة قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وكلمة «ما» شرطيَّة في موضع نصب بقطعتم، و {مِنْ لِينَةٍ} بيان له و {بِإِذْنِ اللَّهِ} جواب الشرط، ولا بدَّ من حذف مضاف تقديره فقطعها بإذن الله.
والضَّمير في قوله (( أو تركتموها? قائمة على أصولها ) )يرجعُ إلى «ما» ؛ لأنَّه في معنى اللينة.