وفي نفس الأمر يرجع ما فيهما إلى معنى واحد، وهو، ما قال المهلَّب نهيه صلى الله عليه وسلم عن الوحدة في سير الليل إنَّما هو إشفاقٌ
ج 13 ص 553
على الواحد من الشَّياطين؛ لأنَّه وقت انتشارهم وإذا هَمَّ بالتَّمثُّل لهم، وما يفزعهم ويدخل في قلوبهم الوساوس، ولذلك أمر الناس أن يحبسوا صبيانهم عند فحمة اللَّيل.
ومع هذا إنَّ الوحدة ليست بمحرَّمةٍ، وإنَّما هي مكروهةٌ؛ فمن أخذ بالأفضل من الصُّحبة فهو أولى، ومن أخذ بالوحدةِ فلم يأْتِ حرامًا.