~بَاتَتْ تُعَانِقُهُ وَبَاتَ فِرَاشُهَا
ويُقال الفراش وإن كان يقعُ على الزَّوج، فإنَّه يقعُ على الزَّوجة أيضًا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما فراشٌ لصاحبه.
(حُرَّةً كَانَتْ) أي المرأة المستفرشة (أَوْ أَمَةً) فعند مالكٍ والشَّافعي تصير الأمة فراشًا لسيِّدها بوطئه إيَّاها، أو بإقراره أنَّه وطئها، وبهذا حكم عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وهو قولُ ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا، فمتى أتت بولدٍ لستَّة أشهرٍ من يوم وطئها ثبتَ نسبه منه، وصارت به أم ولدٍ له، وله أن ينفيه إذا ادَّعى الاستبراء، ولا يكون فراشًا بنفس الملك دون الوطء عند مالكٍ والشَّافعي. وقال أبو حنيفة لا يكون فراشًا بالوطء، ولا بالإقرار به أصلًا، فلو وطئها أو أقرَّ بوطئها، فأتت بولدٍ لم يلحقه، وكان مملوكًا له وأمُّه مملوكة، وإنَّما يلحقه ولدها إذا أقرَّ به، وله أن ينفيه بمجرَّد قوله، ولا يحتاج أن يدَّعي استبراء.