13 - (باب قَوْلِهِ) تعالى، وقد سقط هذا في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ) ظاهر الآية أنَّها نزلت في جميع المنافقين، لكن ورد ما يدلُّ على أنها نزلت في عدد معيَّن منهم. قال الواقدي أخبرنا مَعمر عن الزُّهري قال قال حذيفة رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنِّي مسر إليك سرًّا فلا تذكره لأحد، إنِّي نهيت أن أصلِّي على فلان وفلان رهط ذوي عددٍ من المنافقين ) )قال فلذلك كان عمر رضي الله عنه إذا أرادَ أن يصلي على أحدٍ استتبعَ حذيفة رضي الله عنه، فإن مشى معه، وإلا لم يصلِّ عليه. ومن طريق أخرى عن جُبير بن مُطعم أنَّهم اثنا عشر رجلًا.
وقد تقدَّم حديث حذيفة قريبًا [خ¦4658] أنَّه لم يبق منهم غير رجلٍ واحد [1] ، ولعلَّ الحكمة في اختصاص المذكورين بذلك أنَّ الله علم أنَّهم يموتون على الكفرِ، بخلاف من سواهم فإنَّهم تابوا.
[1] في حديث حذيفة (لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير) .