فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 11127

5869 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقبُ عبد الله بن عثمان المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة (ابْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي، مصغَّر زرع، ابن الحارث، قال (أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويلُّ (قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا؟ قَالَ أَخَّرَ) صلى الله عليه وسلم (لَيْلَةً صَلاَةَ العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ) أي إلى نصفه (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ) الكريم (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ) بفتح الواو وكسر الموحدة وسكون التحتية آخره صاد مهملة، وهو البريقُ وزنًا ومعنى؛ أي اللَّمعان، وسيأتي من رواية عبد العزيز بن صهيب بلفظ (( بريقه ) ) [خ¦5874] ، ومن رواية قتادة عن أنس بلفظ (( بياضه ) ) [خ¦5875] . ووقع في رواية حمَّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه في آخره (( ورفع أنسٌ يده اليسرى ) )أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ، وله في أخرى (( وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى ) ).

(قَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ (فِي) ثواب(صَلاَةٍ

ج 25 ص 164

مَا انْتَظَرْتُمُوهَا)وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( أنظر إلى وبيص خاتمه ) )لأنَّ الوبيص لا يكون إلَّا من الفصِّ غالبًا سواء كان فصُّه منه أم لا، ولأنَّه لا يسمَّى خاتمًا إلَّا إذا كان له فصٌّ، فإن كان بلا فصٍّ فهو حلقة، لكن في الطريق الثَّانية في الباب أنَّ فصَّ الخاتم كان منه، فلعلَّه أراد الردَّ على من زعم أنَّه لا يُقال له خاتمٌ إلَّا إذا كان له فصٌّ من غيره، ويؤيِّده أنَّ في رواية خالد بن قيس عن قتادة عن أنسٍ رضي الله عنه عند مسلم (( فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا حلقة من فضَّة ) ).

قال الحافظ العسقلانيُّ والَّذي يظهر لي أنَّه أشار إلى أنَّ الإجمال في الرِّواية الأولى محمولٌ على التَّبيين في الرواية الثَّانية، والحديث من أفراد البخاريِّ، وقد مضى في «الصَّلاة» في «باب وقت العشاء إلى نصف الليل» [خ¦572] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت