7 - (باب) يجوزُ فيه ما يجوزُ في الَّذي قبله. وأَغرَب محمود العيني حيث قال وليس فيه مجال للإضافة.
(مِنَ) شُعب (الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) وجه المناسبة بين البابين أنَّ الإطعام وقراءة السَّلام لا يكون غالبًا إلَّا لمحبة المُطْعم والمسلَّم عليه، وهذا الباب ذُكِرَ فيه المحبة.
ثم إن تقديم قوله (( من الإيمان ) )، على قوله (( أن يحب ) )إلى آخره. بخلاف إخوانه حيث قال إطعامُ الطَّعام من الإيمان ويقول حب الرسول من الإيمان؛ إمَّا للاهتمام بذكرهِ، وإمَّا للحصر فكأنَّه قال المحبَّة المذكورة ليست إلَّا من الإيمان؛ تعظيمًا لهذه المحبَّة وتحريضًا عليها، كذا قال الكرمانيُّ.
وتعقَّبه العسقلاني وقال هو توجيهٌ حسنٌ إلَّا أنَّه يَرِدُ عليه أنَّ الذي بعده أَلْيَقُ بالاهتمام والحصر، وهو قوله باب حب الرَّسول
ج 1 ص 186
من الإيمان؛ فالظاهر أنَّه أراد التَّنويع في العبارة، ويمكن أنَّه اهتم بذكر حب الرَّسول فقدَّمه.
هذا وقال محمود العيني الَّذي ذكره العسقلاني لا يَرِد على الكرماني، وإنَّما يَرِد على البخاري حيث لم يقل باب من الإيمان حب الرَّسول. ولكن يمكن أن يُجابَ عنه بأنه إنما قدَّم حب الرَّسول؛ إما اهتمامًا بذكره، وإمَّا استلذاذًا باسمه مُقدَّمًا، أو لأنَّ محبَّته هي عين الإيمان، ولولا هو ما عُرف الإيمان هذا، فتأمل.