فهرس الكتاب

الصفحة 3963 من 11127

7 - (بابٌ) بالتنوين (إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ) أي إذا قال شخصٌ لعبده، ويروى (هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ) أي والحال أنَّه نوى العتق بهذا اللَّفظ، وجواب «إذا» محذوف؛ أي صحَّ أو عتق العبد (وَالإِشْهَادِ فِي الْعِتْقِ) قيل هو بالجر؛ أي وباب الإشهاد في العتق. قال الحافظُ العسقلاني وهو مشكلٌ؛ لأنَّه إن قُدِّر منونًا احتاج إلى خبر، وإلَّا لزم حذف التنوين من الأوَّل ليصحَّ العطف عليه وهو بعيدٌ. والذي يظهر أن يقرأ و «الإشهادُ» _ بالضم _ فيكون معطوفًا على «باب» لا على ما بعده، و «بابٌ» بالتنوين، انتهى.

وأنت خبير بركاكة هذه العبارة،

ج 11 ص 539

فالوجه أن يُقال و «الإشهادُ» _ بالرفع _ وفيه حذف تقديره وبابٌ يذكر فيه الأشهاد في العتق، معطوف على «باب إذا قال» ؛ أي باب يذكر فيه إذا قال، ولفظ «بابٌ» منون في الظَّاهر وفي المقدَّر، كذا قاله العيني.

وأخصُّ منه وأقل مؤنة أن يعطف قوله و «الأشهاد» على محل قوله «إذا قال» ، على ذلك التقدير من غير تقدير «باب يُذكر فيه» ثانيًا، فافهم.

قال المهلَّب لا خلاف بين العلماء إذا قال لعبده هو لله، ونوى العتق أنَّه يعتق، وأما الإشهاد في العتق فهو من حقوق المعتق، وإلَّا فقد تمَّ العتق وإن لم يشهد.

هذا وكأن المصنِّف أشار إلى تقييد ما رواه هُشيم عن مغيرة أنَّ رجلًا قال لعبده أنت لله، فسُئل الشَّعبي وإبراهيم وغيرهما فقالوا هو حرٌّ، أخرجه ابنُ أبي شيبة، فكأنَّه قال محل ذلك إذا نوى العتق، وإلا فلو قصد أنَّه لله بمعنى غير العتق لم يعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت