7 - (بابُ شُرْبِ الأَعْلَى قَبْلَ الأَسْفَلِ) وفي رواية الحمُّويَيِّ والكُشْميهَنيِّ ، قال الحافظُ العَسْقَلانيُّ والأوَّل أولى، وتعقَّبه العَينيُّ
ج 11 ص 162
بأنَّه لا أولوية هنا؛ لأنَّ معنى قبل السفلى قبل صاحب الأرض السفلى، ويجوز أن يُقالَ في موضع الأعلى العليا على تقدير شرب صاحب الأرض العليا، فتذكيرُ الأعلى والأسفل باعتبار الصاحب وتأنيثهما باعتبار الأرض، انتهى. وأنت خبيرٌ بأن الحافظَ العَسْقَلانيَّ ليس لا يعرف ذلك، وإنما قال والأوَّل أولى ليطابق الأعلى، فافهم، وكأنَّه يشير بالترجمة إلى ما وقع في مرسل سعيد بن المسيِّب في هذه القصَّة فقضى النَّبي صلى الله عليه وسلم أن يسقيَ الأعلى ثمَّ الأسفل.
قال العلماء _ وقد تقدَّم _ الشرب من نهرٍ أو مسيلٍ غير مملوكٍ يُقَدَّمُ فيه الأعلى فالأعلى، ولا حظَّ للأسفل حتى يسقيَ الأعلى وحدُّه أن يعطي الماءَ الأرضَ حتَّى لا تشربه ويرجع إلى الجِدار.