فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 11127

(بَعْدَ) صلاة (الْعِشَاءِ) والمراد من السَّمر في الترجمة ما يكون في أمر مباح، وأمَّا المحرَّم فلا اختصاصَ بكراهته بما بعد العشاء، بل هو حرامٌ في الأوقات كلِّها.

وقع في رواية أبي ذرٍّ هنا . استُشكل ذكر هذا في هذا الموضع؛ لأنه لم يتقدَّم للسامر ذكر في التَّرجمة حتى يبيِّنه، لكنَّه لما ذكر لفظ السَّمر الذي هو إمَّا اسم أو مصدرٌ، كما تقدَّم الإشارة إليه، أراد أن يُشير إلى أنَّ لفظ السَّامر في قوله تعالى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون 67] مشتقٌّ من السَّمر، ثمَّ إلى أنَّ لفظ السَّامر تارة يكون مفردًا، ويكون جمعه سُمَّارًا _ بضم السين المهملة وتشديد الميم _ كطالب، وطلَّاب، وكاتب، وكتَّاب. وتارة يكون جمعًا حيث قال والسَّامر هاهنا؛ أي في الآية في موضع الجمع، كالباقر والجامل للبقر والجمال.

وقد أكثر البخاري رحمه الله من هذه الطَّريقة إذا وقع في الحديث لفظة توافق لفظة في القرآن، فيستغنى بتفسير تلك اللَّفظة من القرآن، وقد استُقرِئ للبُخاري أنَّه إذا مرَّ له لفظ من القرآن يتكلَّم على غريبه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت