141 - (بابٌ) بالتَّنوين (لاَ يَفْتَرِشُ) بالرفع على النفي، وبالجزم على النَّهي؛ أي لا يبسط المصلِّي (ذِرَاعَيْهِ) أي ساعديه على الأرض، ويتَّكئ عليها (فِي السُّجُودِ) قال الزين ابن المُنيِّر أخذ لفظ الترجمة من حديث أبي حميدٍ، والمعنى من حديث أنسٍ رضي الله عنه، وأراد بذلك أنَّ الافتراش المذكور في حديث أبي حميد بمعنى الانبساط في حديث أنس رضي الله عنه، انتهى.
وقال الحافظ العسقلانيُّ والذي يظهر لي أنَّه أشار إلى رواية أبي داود، فإنَّه أخرج حديث الباب عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة بلفظ (( ولا يفترش ) )بدل (( ينبسط ) ).
وروى أحمد والترمذي وابن خُزيمة من حديث جابر نحوه بلفظ (( إذا سجدَ أحدُكم فليعتدلْ ولا يفترشْ ذراعيه ) )الحديث ولمسلم عن عائشة نحوه.
(وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) الساعديُّ (سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ) على الأرض حال كونه (غَيْرَ مُفْتَرِشٍ) قال الخطابيُّ وضعَ اليدين غير مفترشٍ في السَّجدتين أن يضعَ كفَّيه على الأرض ويقلَّ ساعديه، ولا يضعهما على الأرض، ويريد بقوله (وَلاَ قَابِضِهِمَا) أنه يبسط كفَّيه مدًّا ولا يقبضهما بأن يضمَّ أصابعهما.
ويحتمل أن يرادَ بذلك ضمُّ السَّاعدين والعضدين فيلصقهما ببطنه لكن يُجافي مرفقيه عن جنبيه.
وقال الكرمانيُّ وتبعه العينيُّ قوله (( ولا قابضهما ) )أي وغير قابض اليدين بأن لا يجافيهما عن جنبيهِ بل يضمُّهما إليهما، وهذا الذي يسمَّى بالتَّخوية عند الفقهاء.
وهذا التَّعليق قطعةٌ من
ج 4 ص 541
حديث مطوَّل أخرجه في باب سنة الجلوس في التشهد [خ¦828] ، ويأتي بعد ثلاثة أبواب [خ¦828] .