فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 11127

2269 -(حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ بنُ أبيِ أُوَيْسٍ

ج 10 ص 501

قالَ حَدَّثَنِي)بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دينارٍمَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) بخفض اليهود والنَّصارى عطفًا على الضمير المجرور بدون إعادة الخافض، وهو جائزٌ على رأي الكوفيين، ومنه قوله تعالى {تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامِ} [النساء 1] بخفض الأرحام على قراءة حمزة.

وقال الحافظ العسقلانيُّ وقال ابن مالك يجوز الرفع على تقدير ومثل اليهود والنَّصارى على حذف المضاف وإعطاء المضاف إليه إعرابه، قال ووجدته مضبوطًا في أصل أبي ذَرٍّ بالنصب، وهو موجَّه على إرادة المعية؛ يعني على أن يكون الواو بمعنى مع.

ويرجِّح توجيه ابن مالك ما سيأتي في أحاديث (( الأنبياء ) ) [خ¦3459] من طريق اللَّيث عن نافع بلفظ وإنَّما مثلكم ومثل اليهود والنَّصارى.

(كَرَجُلٍ) أي كمثل (رَجِلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا) جمع عامل (فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ) بالتكرير ليدلَّ على توزيع القراريط على جميعهم (فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ عَمِلَتِ النَّصَارَى عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ) أي إلى صلاة العصر (ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ) كذا ثبت في رواية مالك بلفظ الجمع، وكأنَّه باعتبار الأزمنة المتعددة باعتبار الطَّوائف المختلفة الأزمنة إلى يوم القيامة، ووقع في رواية سفيان الآتية في فضائل القرآن إلى مغرب الشَّمس على الإفراد وهو الأصل.

وفي رواية الليث عن نافعٍ الآتية في أحاديث (( الأنبياء ) ) [خ¦3459] ونحوه في رواية أيوب في الباب الذي بعده بلفظ [خ¦2271] (( إلى أن تغيب الشَّمس ) ).

(عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً) قال ابنُ بَطَّال لفظ نحن أكثر عملًا من قول اليهود خاصَّة كقوله تعالى {نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف 61] والنَّاسي هو يوشع، وقوله تعالى {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن 22] ولا يخرج إلَّا من المالح.

(قَالَ) أي الله تعالى (هَلْ ظَلَمْتُكُمْ) أي هل نقصتكم (مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا لاَ، فَقَالَ فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ) وإنَّما كان للمؤمنين قيراطان

ج 10 ص 502

لإيمانهم بموسى وعيسى عليهما السَّلام أيضًا، فإنَّ التَّصديق عمل أيضًا، والله أعلم.

ثمَّ إنَّه ليس في سياق هذا الحديث التَّصريح بالعمل إلى صلاة العصر، وإنَّما يؤخذ ذلك من قوله ثمَّ أنتم الذين يعملون من صلاة العصر فإنَّ ابتداء عمل الطَّائفة عند انتهاء عمل الطَّائفة التي قبلها.

نعم في رواية أيوب التي في الباب قبله [خ¦2268] التَّصريح بذلك حيث قال (( من يعمل من نصف النَّهار إلى صلاة العصر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت