2913 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحَكَم بن نافعٍ، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (سِنَان وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ ح) تحويل من إسنادٍ إلى آخر (وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقري التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ) قد مضى ضبطه آنفًا [خ¦2910] .
(أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَرَجُلٌ عِنْدَهُ وَهْوَ لاَ يَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 13 ص 437
إنَّ هَذَا اخْتَرَطَ) أي سل (سَيْفِي فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ؟ قُلْتُ اللَّهُ، فَشَامَ السَّيْفَ) بالشين المعجمة؛ أي غَمَد، ويجيء بمعنى سلَّ، فهو من الأضداد (فَهَا هُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ) .
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.
قال القرطبي هذا يدلُّ على أنَّه صلى الله عليه وسلم كان في هذا الوقت لا يحرسه أحدٌ من النَّاس، بخلاف ما كان عليه في أوَّل الأمر؛ فإنَّه كان يُحْرَسُ حتَّى نزل قوله تعالى {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة 67] . انتهى.
وقال الحافظ العسقلاني قيل إنَّ هذه القصَّة سبب نزول قوله تعالى {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، وذلك فيما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا إذا نزلنا طلبنا للنبي صلى الله عليه وسلم أعظم شجرة وأظلها فنزل تحت شجرة، فجاء رجل فأخذ سيفه فقال يا محمد من يمنعك مني؟ قال (( اللهُ تعالى ) )فأنزل الله {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .
قال وهذا إسناد حسنٌ، فيحتمل إن كان محفوظًا أن يقال كان مخيرًا في اتِّخاذ الحرس فتركه لقوَّة نفسه، فلمَّا وقعت هذه القصَّةُ ونزلت هذه الآية ترك ذلك. انتهى.
وقد تقدَّم ما يتعلَّق بذلك في باب الحراسة في الغزو في سبيل الله [خ¦2885] ، والحديث قد مضى قبل هذا الباب ببابين [خ¦2910] .