فهرس الكتاب

الصفحة 9662 من 11127

6485 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبد الله بن بكيرٍ المخزومي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين المهملة وفتح القاف، ابن خالد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) بفتح التحتية المشددة، وفي رواية حجَّاج بن محمد عن اللَّيث بسنده أخبرني سعيد (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ) من عقاب الله للعُصاة، وشدَّة مناقشته للعباد وكشف السَّرائر (لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) قال الحافظ العسقلانيُّ والمراد بالعلم هنا ما يتعلَّق بعظمة الله تعالى وانتقامه ممَّن يعصيه والأهوال الَّتي تقعُ عند النَّزع والموت وفي القبر ويوم القيامة، فكلُّ من كان بربِّه أعرف كان من ربِّه أخوف.

ومن علامات شدَّة الخوف دوام انزعاج القلب لتوقُّع ما يستوجبه من العقوبة لما يأتيه من الجرم، ونحول البدن، والخشية، والبكاء، ومناسبة كثرةِ البكاء وقلَّة الضَّحك في هذا المقام واضحةٌ والمراد به التَّخويف.

وقد جاء لهذا الحديث سبب أخرجه سعيد في «تفسيره» بسندٍ واهٍ، والطَّبراني عن ابن عمرٍ رضي الله عنهما (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا بقومٍ يتحدَّثون ويضحكون، فقال والَّذي نفسي بيده ... ) )فذكر هذا الحديث.

وعن الحسن البصريِّ من علم أنَّ الموت مورده، والقيامةَ موعده، والوقوف بين يدي الله مشهده، فحقُّه أن يطول في الدُّنيا حزنه. وقال الكرمانيُّ في هذا الحديث من صناعة البديع مقابلة الضَّحك بالبكاء، والقلَّة بالكثرة، ومطابقة كلٍّ منهما.

ومطابقة الحديث

ج 27 ص 228

للتَّرجمة أظهرُ من أن تخفَى، والحديث من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت