فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 11127

2416 - 2417 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابن سَلَام، كذا ذكره أبو نُعَيم وخَلَفٌ، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم _ بالمعجمتين _ الضَّرير (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مِهْران (عَنْ شَقِيقٍ) هو ابن سَلَمة أبو وائل الأَسْدي الكوفي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه.

أنَّه قال (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ) أي كاذب، جملة اسميَّة وقعت حالًا (لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) وإطلاق الغضب على الله تعالى على المعنى الغائي منه، وهي إرادة الانتقام، وإيصال الشرِّ فإنَّ معنى الغضب الحقيقي هو غليان دمِ القلب لإرادة الانتقام، وهو على الله تعالى مُحَالٌ.

- (قَالَ فَقَالَ الأَشْعَثُ فِيَّ) بتشديد الياء؛ أي في شأني (وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قُلْتُ لاَ، قَالَ فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ احْلِفْ) أمر من الحلف (قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران 77] إِلَى آخِرِ الآيَةِ) ومطابقته للتَّرجمة تُؤخَذ من قوله إذًا يحلف ويذهب بمالي. فإنَّه نسب اليهودي إلى الحلف الكاذب ولم يجب عليه شيء؛ لأنَّه أخبر بما كان يعلمه من حاله، ومثل هذا الكلام مباح فيمَنْ عُرِفَ بالفسق، فإنَّه عرف فسق اليهودي الذي خاصم الأشعث، وقلَّة مراقبته لله تعالى.

وأمَّا القول بذلك في رجل صالح، أو مَنْ لا يُعرَف حالُه فيجب أن يُنكَرَ ويُؤخَذ له بالحقِّ، ولا يُباحُ له النَّيل في عرضه. والحديث قد مضى في كتاب «المساقاة» ، في باب «الخصومة في البئر والقضاء فيها» [خ¦2356] ، وقد مرَّ الكلام فيه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت