فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 11127

ومن «المُغرِب» المعرة المساءة والأذى من العرِّ، وهو الحرب، أو من عرَّه، إذا لطخه بالعرَّة، وهي السَّرقين. والتَّوثق الإحكام، يقال عقدٌ وَثِيق؛ أي مُحْكم، ووثق به وثاقة؛ أي ائتمنه، وأوثقه ووثَّقه بالتَّشديد؛ أي أحكمه وشدَّه بالوَثاق؛ أي بالقيد، وهو بفتح الواو، والكسر فيه لغة. ثمَّ التَّوثق تارة يكون بالعقد، وتارةً يكون بالحبسِ على ما سيجيءُ إن شاء الله تعالى.

(وَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عِكْرِمَةَ عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالفَرَائِضِ) وصله ابنُ سعد وأبو نُعيم في «الحلية» من طريق حمَّاد بن زيد، عن الزُّبير بن الخِرِّيْت _ بكسر المعجمة وتشديد الراء بعدها مثناة تحتية ساكنة ثم مثناة فوقية _ عن عكرمة قال كان ابن عبَّاس رضي الله عنهما يجعل في رجلي الكبل يعلِّمني القرآن ويعلِّمني السنَّة.

والكَبْل _ بفتح الكاف وسكون الموحدة وفي آخره لام _ هو القيد. وعكرمة أصله من البربر من أهل الغرب كان لحصين بن أبي الحرِّ العنبري، فوهبه لعبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما حين جاء واليًا على البصرة لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، روى عن جماعة من الصَّحابة وأكثر عن مولاه. وروى عنه إبراهيم النَّخعي، ومات قبله، والأعمش وقتادة والإمام أبو حنيفة وآخرون كثيرون.

وعن عبد الرَّحمن بن حسَّان سمعت عكرمة يقول طلبت

ج 11 ص 277

العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عبَّاس رضي الله عنهما في الدَّار.

وعن الشَّعبي ما بقيَ أحدٌ أعلم بكتاب الله من عكرمة. مات بالمدينة سنة خمس ومائة، وهو ابن ثمانين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت