22 - (بابُ قَوْلِهِ) تعالى ( {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} أَضْدَادًا) وهم المشركون جعلوا لله أندادًا من الأصنام، وفسَّره البُخاري بقوله «أضدادًا» ، وكذا فسَّره أبو عبيدة، وهو تفسيرٌ باللازم؛ لأنَّ النِّدَّ في اللُّغة المثل لا الضِّد، وقيل إنَّ المثل المخالف المعادي فيه معنى الضِّديَّة، وزاد أبو ذرٍّ في روايته بعد قوله أندادًا < {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} يعني أضدادًا> (وَاحِدُهَا نِدٌّ) بكسر النون وتشديد الدال المهملة، والكاف في {كَحُبِّ اللَّهِ} في محل نصب نعت لمصدر محذوف، وقال ابن عطيَّة «حب» مصدر مضاف للمفعول في اللَّفظ، وهو في التَّقدير مضافٌ للفاعل المضمر، والتَّقدير كحبكُم لله أو كحبهم الله، ومرداه بالمضمر أنَّ ذاك الفاعل من جنس الضَّمائر، ولا يريد أنَّ الفاعل مضمر في المصدر كما يُضمر في الأفعال؛ لأنَّ هذا قولٌ مردودٌ؛ لأنَّ المصدر اسم جنسٍ لا يُضمر فيه لجموده، والمعنى أنَّهم يعظِّمونه كتعظيم الله، ويسوُّون بينه وبينهم في المحبَّة.