1 - (باب قَوْلِ اللَّهِ) عزَّ وجلَّ ( {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف 33] ) وليس في بعض النُّسخ لفظ والفواحش ما تزايد قبحه، وقيل ما يتعلَّق بالفروج، وقيل الكبائر، وقيل الطَّواف بالبيت عراةً، وهو قول ابن عبَّاس رضي الله عنهما فمنهم من حملها على العموم. فعن قال قَتادة سرُّ الفواحش وعلانيَّتها.
ومنهم من حملها على نوعٍ خاصٍّ، فعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال كانوا في الجاهليَّة لا يرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويستقبحونه في العلانيَّة، فحرَّم الله الزِّنا في السِّرِّ والعلانيَّة. وعن سعيد بن جُبير ومجاهد {مَا ظَهَرَ} نكاحُ الأمهات {وَمَا بَطَنَ} الزِّنا، واختار ابنُ جرير حملها على العموم قال وليس ما روي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما وغيره بمدفوعٍ، ولكنَّ الأولى الحمل على العموم، والله تعالى أعلم.