فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 11127

ج 4 ص 156

له شهود الجماعة أشار إليه ابن رُشَيْد.

وقال ابن التِّين تبعًا لابن بطَّال معنى «الحد» هاهنا الحدَّة، وقد نقله الكسائي، ومثله قول عمر رضي الله عنه في أبي بكر رضي الله عنه (( كنت أُدَارِئ منه بعض الحدِّ ) )أي الحدَّة قال والمراد به هنا الحضُّ على شهود الجماعة.

وقال ابن التِّين أيضًا يصحُّ أن يقال هنا جِد _ بكسر الجيم _ وهو الاجتهاد في الأمر، لكن لم أسمع أحدًا رواه بالجيم، انتهى.

وقال الحافظ العسقلاني قد أثبت ابن قُرْقُول رواية الجيم، وعزاها للقابسي، ثمَّ المطابقة بين الحديث والتَّرجمة من حيث أنَّه صلى الله عليه وسلم خرج إلى الجماعة وهو مريض يُهادى بين اثنين، فكان هذا المقدار هو الحدُّ لحضور الجماعة حتَّى لو زاد على ذلك، أو لم يجد من يحملْه إليها لا يستحبُّ له الحضور، فلمَّا تحامل النَّبي صلى الله عليه وسلم ذلك وخرج بين اثنين دلَّ ذلك على تعظيم أمر الجماعة، ودلَّ على فضل الشدَّة على الرُّخصة، وفيه ترغيب لأمَّته في شهود الجماعة لما لهم في ذلك من عظيم الأجر، ولئلَّا يعذَر أحدٌ منهم نفسه في التخلُّف عن الجماعة ما أمكنه وقدر عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت