فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 11127

22 - (باب) حكم (الصَّلاَةِ عَلَى الْفِرَاشِ) يعني أنها جائزة، والفراش هنا اسم لما يفرش من أي نوع كان من أنواع ما يبسط ويجمع على فرش، ويجيء مصدرًا، من فرشت الشيء أَفرُشه فراشًا؛ أي بسطتُه، وهو من باب نصر.

وقال الحافظ العسقلاني سواء كان ينام عليه مع امرأته أو لا، وكأنه يشير إلى الحديث الذي رواه أبو داود وغيره، من طريق الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها قالت (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي في لحفنا ) )فكأنَّه أيضًا لم يثبت عنده، أو رآه شاذًا مردودًا، وقد بين أبو داود علَّته.

(وَصَلَّى أَنَسٌ) هو ابن مالك (عَلَى فِرَاشِهِ) وصله ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور، كلاهما عن ابن المبارك، عن حميد، قال (( كان أنس يصلي على فراشه ) ) (وَقَالَ أَنَسٌ) وقد سقط من رواية الأَصيلي لفظ ، وهو يوهم أنَّه بقَّيةٌ من الذي قبله، وليس كذلك، بل هو حديث آخر كما سيأتي موصولًا في الباب الذي بعده [خ¦385] ، وسقط هذا التعليق كله من روايةٍ.

(كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا) أي بعضنا (عَلَى ثَوْبِهِ) يحتمل أن يكون المراد منه بعض ثوبه الذي كان لابسه، نحو الفاضل من كمه أو ذيله، ويحتمل أن يكون ثوبه الذي يقلعه من جسمه، فيسجد عليه، وحديثه المسند [خ¦385] يصرِّح بأنَّ المراد منه بعض ثوبه، حيث قال فيه (( فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود ) ).

ووجه مناسبة هذا الأثر للترجمة أنَّه إذا سجد على ثوبه يكون ساجدًا على الفراش؛ لأنَّه اسم لما يبسط كما ذكر، ولعله للإشارة إلى أن الفراش هنا بمعنى ما يبسط، ذَكَرَ هذا التعليقَ في هذا الباب. ثم الاحتجاجَ فيه بفعلهم، وتقريرَ الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت