فهرس الكتاب

الصفحة 7291 من 11127

(((87 ) )) (سُوْرَةُ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ) ويُقال لها سورة الأعلى، وأخرج سعيد بنُ منصور بإسنادٍ صحيحٍ عن سعيد بن جُبير سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقرأ (( سبحان ربِّي الأعلى الذي خلق فسوَّى ) )، وهي قراءة أبي بن كعب، وهي مكيَّةٌ، وهي مائتان وأربعة وثمانون حرفًا، واثنتان وسبعون كلمة، وتسع عشرة آية.

وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى 1]

ج 21 ص 372

فقال سبحان ربي الأعلى، وكذلك يُروى عن عليٍّ وأبي موسى وابن عمر وابن عبَّاس وابن الزُّبير رضي الله عنهم أنَّهم كانوا يفعلون ذلك، ومعنى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} نزِّه ربَّك الأعلى عمَّا يصفه الملحدون، فالاسم صلةٌ، وبه يحتجُّ من يجعل الاسم والمسمَّى واحدًا؛ لأنَّ أحدًا لا يقول سبحان اسم الله؛ بل سبحان الله.

وقال قومٌ أي نزِّه تسمية ربِّك بأن تذكرهُ وأنت معظِّمٌ له ولذكره محترمٌ، فجعلوا الاسم بمعنى التَّسمية، فكما أنَّه يجبُ تنزيه ذاته وصفاته [عن النقصائص] [1] ، كذلك يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن سوء الأدب.

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ {قَدَّرَ فَهَدَى} قَدَّرَ لِلإِنْسَانِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا) ثبت هذا للنَّسفي وحدَه، والمعنى ظاهرٌ، وقد وصله الطَّبري من طريق مجاهد.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ( {غُثَاءً أَحْوَى} هَشِيْمًا مُتَغَيِّرًا) ثبت هذا أيضًا في رواية النَّسفي وحدَه، ويُقال غثاء باليًا أحوى؛ أي اسودَّ إذا هاجَ وعتق.

[1] من القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت