فهرس الكتاب

الصفحة 7735 من 11127

98 - (باب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا) المختص بها من القسم الكائن (مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا) يتعلَّق بقوله تَهَبُ (وَكَيْفَ يَقْسِمُ ذَلِكَ) أي المذكور من هبة المرأة يومها لضرَّتها، ولم يبين كيفية ذلك، وإنما ذكر ذلك على سبيل الاستفهام عن وجهِ القسمة؛ أي على أيِّ وجه يقسمُ وَهْبَ المَرأةِ يَوْمَها من القسم لضرَّتها؟ وبيان ذلك أن تكون الموهوبة بمنزلة الواهبة في رتبة القسمة، فإن كان يوم سودة ثالثًا ليوم عائشة أو رابعًا أو خامسًا استحقَّته عائشة رضي الله عنها على حسب القسمة التي كانت لسودة رضي الله عنها، ولا يتأخَّر عن ذلك ولا يتقدَّم، ولا يكون ثانيًا ليوم عائشة إلَّا أن يكون يوم سودة بعد يوم عائشة إلَّا برضى من بقي.

وقالوا إذا وهبت المرأةُ يومها لضرَّتها، فإنْ قَبِلَ الزَّوج لم يكن للموهوبَةِ أن تمتنعَ، وإن لم يَقْبل لم يُكْرَه على ذلك، وإذا وَهَبت يومها لزوجِهَا ولم تتعرَّض للضرَّة فهل له أن يخصَّ واحدةً إن كان عنده أكثر من اثنتين، أو يوزعه بين من بقيَ، وللواهبة في جميع الأحوال الرُّجوع عن ذلك متى أحبَّت، لكن فيما يستقبلُ لا فيما مضى. وأطلق ابن بطَّال أنَّه لم يكن لسودة الرُّجوع في يومها الذي وهبتْه لعائشة رضي الله عنها. ثمَّ إنَّ قوله وكيف ... إلى آخره، سقطَ في رواية المستملي والكُشْمِيْهَني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت