فهرس الكتاب

الصفحة 8873 من 11127

99 - (بابُ) جواز ركوب الأشخاص (الثَّلاَثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ) الواحدة، قال الحافظ العسقلانيُّ كأنَّه يشير إلى الزِّيادة التي في حديث الباب الذي بعده [خ¦5966] ، والأصل في ذلك ما أخرجه الطَّبراني في «الأوسط» عن جابر رضي الله عنه (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبَ ثلاثة على دابة ) )وسنده ضعيفٌ. وأخرج الطبريُّ عن أبي سعيدٍ رفعه (( لا يركب الدَّابة فوق اثنين ) )وفي سندهِ لينٌ. وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل زاذان أنَّه رأى ثلاثةً على بغلٍ، فقال لينزل أحدكم، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الثالث، ومن طريق ابن بُريدة عن أبيه نحوه، ومن طريق المهاجر بن قنفذ أنَّه لعن فاعل ذلك، وقال إنَّا قد نهينا أن نُركب الثَّلاثة على الدابة. وسنده ضعيفٌ. وأخرج الطبريُّ عن عليٍّ رضي الله عنه قال إذا رأيتم ثلاثة على دابَّةٍ فارجموهم حتَّى ينزلَ أحدهم، ورُوِي ما يُخالف ذلك فأخرج الطبريُّ بسندٍ جيِّدٍ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كانوا يوم بدرٍ ثلاثةً على بعير.

وأخرج الطبريُّ عن ابن أبي شيبة من طريق الشَّعبي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما أبالي أن أكون

ج 25 ص 322

عاشر عشرةٍ على دابَّةٍ إذا أطاقت.

وقد جمعوا بين مختلف الحديث في ذلك بأنَّ النَّهي محمولٌ على أنَّ الدَّابة إذا عجزت عن ذلك كالحمار، والجواز على أنَّ الدَّابة إذا أطاقت ذلك كالنَّاقة والبغل. وحكى القاضي عن بعضهم منعه مطلقًا وهو فاسدٌ، ولم يصرِّح أحدٌ بالجواز مع العجز ولا بالمنع مع الطَّاقة، بل المنقول من المطلق في المنع، والجواز محمولٌ على المقيَّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت