فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 11127

وأشار بهذه التَّرجمة إلى رجحان ليلة القدر منحصرة في رمضان ثمَّ في العشر الأخير منه، ثمَّ في أوتاره لا في ليلة منه بعينها، وهذا هو الذي يدلُّ عليه مجموع الأخبار الواردة فيها. فروى مسلم والنَّسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

ج 9 ص 604

قال (( أُريت ليلة القدر، ثمَّ أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر ) ).

وروى الطَّبراني في «الكبير» من رواية عاصم بن كليب، عن أبيه أنَّ خاله الفَلَتان بن عاصم أخبره أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( أمَّا ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر ) ).

وروى النَّسائي من حديث طويل لأبي ذرٍّ رضي الله عنه وفيه (( في السَّبع الأواخر ) )، وروى التِّرمذي من حديث أبي بَكْرة رضي الله عنه سمعتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول (( التمسوها في تسع يبقين أو سبع يبقين أو خمس يبقين أو ثلاث أو آخر ليلة ) )، وقال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورواه النَّسائي أيضًا والحاكم وقال صحيحُ الإسناد ولم يخرِّجاه.

وروى ابن أبي عاصم بسندٍ صالح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال (( في العشر الأواخر في الخامسة أو السَّابعة ) ).

وعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه بسندٍ فيه ضعف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يفرق فيها كل أمر حكيم، وفيها أنزلت التَّوراة والإنجيل، وصحف موسى والقرآن العظيم، وفيها غرس الله الجنَّة، وجبل طينة آدم عليه الصَّلاة والسَّلام ) ).

(فِيهِ) أي في هذا الباب (عُبَادَةُ) أي حديث عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه، وسيأتي في الباب الآتي إن شاء الله تعالى [خ¦2023] ، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بزيادة (( عن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت