7041 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ) هو أبو كريبٍ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بضمّ الموحّدة مصغّرًا (ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضمّ الموحّدة وسكون الرّاء (عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريّ رضي الله عنه (أُرَاهُ) بضمّ الهمزة؛ أي أظنُّه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بزيادة تحتيّة بعد الألف (أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا) هو ذو الفقار، بفتح الهاء والزّاي الأولى وسكون الثانية بعدها فوقيّة (فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا) أي تأويله
ج 29 ص 323
ما (أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) من القتل (يَوْمَ) غزوة (أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ) مرَّةً (أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ) أي تأويله (مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ) وإصلاح حالهم.
قال المهلَّب هذه الرُّؤيا من ضرب المثل، ولمَّا كان النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يصول بأصحابه عبَّر عن السَّيف بهم، وبهزّه عن أمره لهم بالحرب، وعن القطع فيه بالقتل فيهم، وفي الهزَّة الأخرى لمَّا عاد إلى حالته من الاستواء عبَّر به عن اجتماعهم والفتح عليهم.
ولأهل التَّعبير في السَّيف تصرُّف على أوجه منها أنَّ من تقلَّد سيفًا، فإنَّه ينال سلطانًا إمَّا ولاية وإمَّا وديعةً يعطاها وإمَّا زوجةً ينكحها وإمَّا ولدًا، فإن سلَّه من غمده فانثلم سلمت زوجته وأصيب ولده، فإن انكسر الغمد وسلم السَّيف فبالعكس، وإن سلما أو عطبا فكذلك.
وقائم السَّيف يتعلَّق بالأب والعصبات، ونصله بالأم وذوي الأرحام، وإن جَرّدَ السَّيف وأراد قَتل شخصٍ فهو لسانه يجرّده في خصومةٍ، وربَّما عبّر السَّيف بسلطان جائر. انتهى ملخصًا.
وقال بعضهم من رأى أنَّه أغمد السَّيف فإنَّه يتزوَّج، أو ضرب شخصًا بسيفٍ فإنَّه ينبسط لسانه فيه، ومن رأى أنَّه يقاتل آخر وسيفه أطول من سيفه فإنَّه يغلبه، ومن رأى سيفًا عظيمًا فهي فتنة، ومن قلَّد سيفًا قلَّد أمرًا، فإن كان قصيرًا لم يدم أمره، وإن رأى أنَّه يجر حمائله فإنَّه يعجز عنه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( غزوة أحدٍ ) ) [خ¦4081] وهو طرفٌ من حديثٍ مضى في (( علامات النُّبوة ) )بكماله [خ¦3622] .