فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 11127

36 - (باب) كذا في رواية، وسقط في غيرها ( {وَمِنْهُمْ} ) أي ومن النَّاس ( {مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ) وفي رواية أبي ذرٍّ بعد قوله {فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} ، وسقط ما بعده.

وقال سعيدُ بن جُبير عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما كان قومٌ من الأعراب

ج 19 ص 101

يجيئون إلى الموقف، فيقولون اللهم اجعله عام غيثٍ، وعام خصبٍ، وعام ولاد حسن، ولا يذكرون من أمر الآخرة شيئًا، فأنزلَ الله تعالى فيهم {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة 200] ؛ أي نصيبٌ، وكان يجيء بعدهم آخرون من المؤمنين فيقولون {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} فأنزل الله تعالى {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيْبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيْعُ الحِسَابِ} [البقرة 201 - 202] .

وعن علي رضي الله عنه الحسنة في الدُّنيا المرأة الصَّالحة، وفي الآخرة الجنَّة والحوراء، وعذاب النَّار امرأة السُّوء. وعن الحسن الحسنة في الدُّنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة، وقنا عذاب النَّار معناه احفظنا من الشَّهوات والذُّنوب المؤدِّية إلى النَّار. والظاهر أنَّ ذلك أمثلةٌ للمراد بها، ويُقال المراد بالحسنة في الدُّنيا الصِّحَّة والكفاف وتوفيق الخير، وفي الآخرة الثَّواب والرَّحمة، وقنا عذاب النَّار بالعفو والمغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت