44 - (باب قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط ذلك في رواية غيره ( {فَإِنْ خِفْتُمْ} ) أي فإن كان بكم خوفٌ من عدوٍّ أو غيره ( {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ) نصبٌ على الحال، والعامل محذوف تقديره فصلُّوا رجالًا؛ أي راجلين، جمع راجل، كقائم وقيام، وقرئ (( فرُجَالًا ) )بضم الراء، و (( رجَّالًا ) )بالتَّشديد، و (( رُجَّلًا ) )، أو صلُّوا راكبين جمع راكب، وأو للتقسيم أو الإباحة أو التَّخيير ( {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} ) من العدوِّ وزال خوفكم ( {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} ) أي أقيموا صلاتكم كما أمرتكم تامَّة الرُّكوع والسُّجود والقيام والقعود ( {كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} ) أي الَّذين لستُم به عالمين فعلَّمكم وهداكم للإيمان فقابلوهُ بذكر الله تعالى وشكرهِ، والكاف في (( كما ) )في موضع نصب نعتًا لمصدر محذوفٍ، أو حالًا من ضمير المصدر المحذوف، وما مصدريَّة أو بمعنى الذي، و {مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} مفعول {عَلَّمَكُمْ} ، والمعنى فصلُّوا الصَّلاة كالصَّلاة الَّتي علَّمكم، وعبَّر بالذِّكر عن الصَّلاة والتَّشبيه بين هيئتي الصَّلاتين الواقعة
ج 19 ص 139
قبل الخوف وفي حالة الأمن، وفي رواية أبي ذرٍّ بعد قوله {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} ، وسقط ما بعد ذلك (رجالًا قيامًا، راجل قائم) فسَّر قوله {فَرِجَالًا} بقوله «قيامًا» .