21 - (باب قَوْلِهِ) تعالى ( {فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} الآيَةَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره وكذا وقع عند أبي نُعيمٍ في «المستخرج» ، وهو خطأٌ من النُّسَّاخ بدليل وقوعه على الصَّواب في رواية أبي ذرٍّ < {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ} > وهي التِّلاوة، ووقع في «تنقيح الزَّركشي» هنا وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا، وهو خطأٌ أيضًا إذ التِّلاوة {عَفُوًّا غَفُورًا} .
وقوله تعالى {فَأُولَئِكَ} إشارةٌ إلى قومٍ أسلموا لكن تباطؤوا في الهجرة، وهذا بخلاف قوله {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} وقوله {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [النساء 99] أي يتجاوز عنهم بتركهم الهجرة، ولا يستقصي عليهم في المحاسبة، وعسى من الله واجب؛ لأنَّه إطماع، والله تعالى إذا أطمع، عبدًا في شيءٍ أوصله إليه.