فهرس الكتاب

الصفحة 9341 من 11127

35 - (بابُ مَنِ اتَّكَأَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ) قيل الاتِّكاء الاضطجاع، وقد مضى في حديث عمر رضي الله عنه في (( كتاب الطَّلاق ) ) [خ¦5191] وهو متَّكئٌ على سرير؛ أي مضطجعٌ بدليل قوله قد أثَّر السَّرير في جنبه، كذا قال القاضي عياض. وفيه نظرٌ؛ لأنَّه يصحُّ مع عدم تمام الاضطجاع.

وقد قال الخطَّابي كلُّ معتمدٍ على شيءٍ متمكِّن فهو متَّكئٌ، وإيراد البُخاري حديث خباب المعلَّق يشير إلى أنَّ الاضطجاع اتِّكاءٌ وزيادةٌ. وأخرج الدَّارمي والتِّرمذي وصحَّحه هو وابن عَوَانة وابن حبَّان عن جابر بن سَمُرة رضي الله عنه

ج 26 ص 352

رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم متَّكئًا على وسادة.

ونقل ابنُ العربي عن بعض الأطبَّاء أنَّه كره الاتِّكاء، وتعقَّبه بأنَّ فيه راحةً كالاستناد والاحتباء.

وقال ابنُ الأثير الاضطجاع هو النَّوم. وقال الجوهريُّ ضجع الرَّجل؛ أي وضعَ جنبه على الأرض واضطجعَ مثله. وقيل الوجه في إيراد حديث خبَّاب هو أنَّ التَّوسُّد يأتي بمعنى الاتِّكاء، لا سيَّما على قول الخطَّابي المذكور.

(قَالَ خَبَّابٌ) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة وآخره موحدة أيضًا، هو ابنُ الأرتِّ الصَّحابي المشهور (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والكُشميهني بالهاء.

(قُلْتُ أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ) وهذا المعلَّق من حديث طويل قد مضى موصولًا في (( علامات النبوة ) ) [خ¦3612] قال حدَّثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس، عن خبَّاب بن الأرت، قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّدٌ بُرْدَةً له في ظلِّ الكعبة قلنا له ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا ... الحديث.

ومضى أيضًا في أول باب (( مبعث النَّبي صلى الله عليه وسلم ) ). [خ¦3852]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت