فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 11127

11 - (بابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ) هل يمتنع منها أو يباح له مطلقًا أو للضَّرورة؟ والمراد في ذلك كله المحجوم لا الحاجم بدَلالة الحديث (وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (ابْنَهُ) وهو واقد، بالقاف (وَهُوَ مُحْرِمٌ) ومطابقة هذا الأثر للتَّرجمة من حيث إنَّ كلًّا من الحجامة

ج 9 ص 19

والكيِّ يستعمل للتَّداوي عند الضَّرورة.

وقد وصل هذا التَّعليق سعيدُ بن منصور من طريق مجاهد قال أصاب واقد ابن عبد الله بن عمر برسامٌ في الطَّريق وهو متوجِّه إلى مكَّة، فكواه ابن عمر رضي الله عنهما.

(وَيَتَدَاوَى) أي المحرم (مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أي في الَّذي يتداوى به (طِيبٌ) وفي بعض النسخ بزيادة الباء.

قال الحافظ العسقلانيُّ هذا من تتمَّة التَّرجمة، وليس في أثر ابن عمر رضي الله عنهما كما ترى، وأمَّا قول الكرماني (( يتداوى ) )فاعلُه إمَّا المحرم وإما ابن عمر، فكلام من لم يقف على أثر ابن عمر رضي الله عنهما. انتهى.

وقال العينيُّ أمَّا قول هذا القائل هذا من تتمَّة التَّرجمة فليس بشيء؛ لأنَّ أثر ابن عمر رصي الله عنهما فاصل يَمْنَع أن يكون هذا من التَّرجمة، وأمَّا قول الكرماني وإمَّا ابن عمر فكذلك ليس بشيءٍ.

ووقع أيضًا هذا بعد أثرِ ابن عمر رضي الله عنهما في غير محلِّه، ومع هذا أشار به إلى جواز التَّداوي للمحرم بما ليس فيه طيب. وقد ذكر البخاريُّ في أوائل الحجِّ، في باب الطيب عند الإحرام وقال ابن عبَّاس رضي الله عنهما يشمُّ المحرم الرَّيحان، وينظر في المرأة، ويتداوى بما يأكل الزَّيت والسَّمن [خ¦1537 قبل] .

وروى الطَّبراني من طريق الحسن قال إن أصاب المحرم شجَّة، فلا بأس بأن يأخذَ ما حولها من الشَّعر ثم يداويها بما ليس فيه طيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت