فهرس الكتاب

الصفحة 6609 من 11127

14 - (باب) وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ (قَوْلُهُ {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} إِلَى {الظَّالِمِ أهْلُهَا} ) هكذا وقع في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذرٍّ < {وَمَا لَكُمْ} > و {مَا} مبتدأ و {لَكُمْ} خبره {لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الأظهر أنَّها في موضع نصبٍ على الحال؛ أي ما لكم غير مقاتلين، والعامل في هذه الحال الاستقرار المقدر {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} الأظهر أنَّه مجرورٌ

ج 19 ص 301

بالعطف على اسم الله؛ أي وفي سبيل المستضعفين، أو على سبيل الله؛ أي وفي خلاصِ المستضعفين، وجوَّز الزَّمخشري النصب على الاختصاص؛ أي وأخصُّ من سبيل الله خلاص المستضعفين {مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ} الآية وتمامها {وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} والمراد من القرية مكَّة {وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ} أي سخِّر لنا من عندك {وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} والمراد بالمستضعفين هم الَّذين أسلموا بمكَّة ومنعهم المشركون من الهجرة من الرِّجال والنِّساء والصِّبيان فبقوا بين أظهرهم مستذلِّين يلقون منهم الأذى الشَّديد، فاستجاب الله دعاءهم بأن يسَّر لبعضهم الخروج إلى المدينة، وجعلَ لمن بقيَ منهم خير وليٍّ وناصرٍ، ففتح مكَّة على نبيِّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتولَّاهم ونصرهم، ثمَّ استعمل عليهم عتاب بن أسيد فحماهُم ونصرهم حتَّى صاروا أعزَّ أهلها، و «القرية» مكَّة، و «الظَّالم» صفتها، وتذكيره لتذكير ما أسندَ إليه، فإنَّ اسم الفاعل أو المفعول إذا جرى على غير من هو له كان كالفعل يذكر ويؤنث على حسب ما عملَ فيه، والآيةُ تحريضٌ من الله تعالى لعباده المؤمنين على الجهادِ في سبيله، والسَّعي في استنقاذهم من أيدي المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت