فهرس الكتاب

الصفحة 7215 من 11127

6 - (باب قَوْلِهِ) تعالى، سقط لفظ «باب» في رواية غير أبي ذرٍّ، وسقط لفظ «قوله» في رواية أبي ذرٍّ [1] ( {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ} ) أي للأنصار ( {لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} ) من فقراء المهاجرين ( {حَتَّى يَنْفَضُّوا} وَيَتَفَرَّقُوا) هو ليس من القرآن بل هو تفسير {يَنْفَضُّوا} ، وسقط في رواية أبي ذرٍّ، وهو الصَّواب، وقد وقع في رواية زهيرٍ سبب قول عبد الله بن أبي، وذلك وهو قوله خرجنا في سفرٍ أصاب النَّاس فيه شدَّة، فقال عبد الله بن أبيٍّ {لَا تُنْفِقُوا} الآية.

فالَّذي يظهر أنَّ قوله {لَا تُنْفِقُوا} كان بسبب الشِّدَّة التي أصابتهم، وقوله {لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} بسبب مخاصمة المهاجري للأنصاري، كما تقدَّم في حديث جابر رضي الله عنه [خ¦4905] .

( {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} ) بيده الأرزاق والقسم، يرزق رسوله ومَن عنده ( {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ} ) ذلك لجهلهم. فإن قيل لم قال هنا {لَا يَفْقَهُونَ} وقال في الآية اللَّاحقة {لَا يَعْلَمُونَ} ؟

فالجواب أنَّ إثبات الفقه للإنسان أبلغ من إثبات العلم له، فنفي العلم أبلغُ من نفي الفقه، فآثر ما هو أبلغ لما هو أدعى له. ولم يثبت في رواية أبي ذرٍّ قوله إلى آخره، وقال بعد قوله {حَتَّى يَنْفَضُّوا} . وفي نسخة وقع بعد قوله الآية < {يَنْفَضُّوا} يتفرقوا>.

وقد ذكر في بعض النُّسخ ما تقدَّم من قوله ... إلى آخره هنا وحقُّه أن يذكر قبل الباب، أو في الباب الذي يليه؛ لأنَّ الكسع إنَّما وقع

ج 21 ص 242

في حديث جابرٍ رضي الله عنه.

[1] في رواية كريمة < قوله {هُمُ الَّذِينَ ... } >، وفي رواية أبي ذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت