فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 11127

25 - (باب الاِسْتِنْثَارِ فِي الْوُضُوءِ) وجه المناسبة بين البابين أن المذكور في هذا الباب بعض المذكور في الباب السابق (ذَكَرَهُ) أي روى الاستنثار (عُثْمَانُ) بن عفان رضي الله عنه، وقد أخرجه المؤلِّف موصولًا فيما تقدم [خ¦159] (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ)

ج 2 ص 97

وقد وصله المؤلِّف فيما سيأتي [خ¦185] (وَابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، وفي رواية بزيادة وقد تقدم حديثه موصولًا في باب (( غسل الوجه من غرفة ) ) [خ¦140] .

وقال الحافظ العسقلاني وليس فيه ذكر الاستنثار، وكأن المصنف أشار بذلك إلى ما رواه أحمد وأبو داود والحاكم من حديثه مرفوعًا «استنثِروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا» ، ولأبي داود الطيالسي «إذا توضأ أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرتين أو ثلاثًا» ، وإسناده حسن، انتهى.

وتعقبه محمود العيني بأن في حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق ذكر الاستنثار، فإن في بعض النسخ ذكر واستنثر بدل واستنشق وإن قوله وكأن المصنف أشار ... إلى آخره بعيد على ما لا يخفى، أقول لا يخفى على من تأمل أنه لا يلزم من ذكر الاستنثار بدل الاستنشاق هناك ذكر الاستنثار المراد هاهنا، وأن ما استبعده ليس ببعيد من صنيع المصنف رحمه الله، ألا ترى أنه [1] ذكر رواية هؤلاء الصحابة تعليقًا هنا، فتأمل [2] .

(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال صاحب (( التلويح ) )وكان ينبغي للبخاري أن يَعُدَّ رواة الاستنثار بعد حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأن يذكر أيضًا أبا سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب، ووائل بن حُجْر، ولَقِيط بن صَبِرة، وعائشة، والبَرَاء بن عَازِب، وسَلَمة بن قيس، وأبا ثعلبة، والمقدام بن مَعْدي كَرِب رضي الله عنهم، فإن كلهم رَووا حديث الاستنثار عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا، وأنت خبير بأنه كَمْ من صحيحٍ عند غيره وهو ليس بصحيح عنده، فلا يلزم ذكر هؤلاء على البخاري رحمه الله، فافهم.

[1] في (خ) (( أن ) ).

[2] في هامش الأصل و (خ) وجه التأمل بظهر النظر إلى ما ينقل عن (( صاحب التلويح ) )منه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت