فهرس الكتاب

الصفحة 8411 من 11127

5655 - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) الأنماطي البصري، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي، بفتح النون (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ ابْنَةً) وفي رواية الكُشميهني (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهي زينبُ رضي الله عنها (أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ) قال صاحب «التلويح» وبنته التي أرسلت إليه تدعوه صلى الله عليه وسلم هي زينبُ، وابنها اسمه علي، كذا بخطِّ الشَّيخ أبي محمد الدِّمياطي، وقال ابن بطَّال هذا الحديث لم يضبطه الرَّاوي،

ج 24 ص 268

فمرَّة قال ابنتي قد احتُضرت، ومرَّة قال «فرفع الصَّبي ونفسه تقعقع» ، فأخبر مرَّة عن صبي، ومرَّة عن صبية.

(وَهْوَ) أي والحال أنَّ أسامة رضي الله عنه (مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَعْدٍ) بسكون العين؛ أي ابن عُبادة رضي الله عنه (وَأُبَيٍّ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية؛ أي ابن كعب رضي الله عنه (نَحْسِبُ) أي نظنُّ، ويروى أي يظنُّ الرَّاوي أنَّ أبيًا كان معه، ولا يجزم بكون أُبيِّ معه في ذلك الوقت، ويدلُّ على هذا ما سيجيء في «كتاب النُّذور» [خ¦6655] ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة وسعد أو أُبي. على الشَّك.

(أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ) بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة؛ أي حضرها الموت، ويروى ، وفي نسخة (فَاشْهَدْنَا) بهمزة وصل وفتح الهاء؛ أي احضر إلينا (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلاَمَ، وَيَقُولُ) لها (إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى) ويروى (فَلْتَحْتَسِبْ) أي فلتطلب الأجر من الله تعالى، ولتجعلْ الولد في حسابه لله تعالى راضية بقضائه (وَلْتَصْبِرْ، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ) أن يحضر (فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا) معه (فَرُفِعَ الصَّبِيُّ) على البناء للمفعول (فِي حَجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح الحاء وتكسر (وَنَفْسُهُ) بسكون الفاء (تَقَعْقَعُ) أي تضطرب وتتحرَّك ويُسمع لها صوتٌ (فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالدُّموع (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ) مستغربًا منه صدوره؛ لأنَّه خلاف ما يُعهده منه من مقاومة المصيبة بالصَّبر (مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم مجيبًا له (هَذِهِ) أي الحال التي شاهدتها مني يا سعد (رَحْمَةٌ) ورقة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمستملي أي أثر الرَّحمة.

(وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ) وفي نسخة (مِنْ عِبَادِهِ) لا ما توهَّمت من الجزع وقلة الصَّبر (وَلاَ يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ الرُّحَمَاءَ) يعني إنَّ هذا يُخلق بخلق الله تعالى، ولا يرحم الله من عباده إلَّا من اتَّصف بأخلاقه، ويرحم عباده. وقد صحَّ (( إنَّ لله مائةُ رحمة أنزل منها رحمةً واحدةً

ج 24 ص 269

بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها يعطف الوحش على ولدها، وأخَّر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة )) . أخرجه مسلم، وروى البُخاري نحوه [خ¦6469] .

وقد مرَّ الحديث في «الجنائز» في باب قول النَّبي صلى الله عليه وسلم (( يعذِّب الميِّت ببكاء أهله عليه ) ) [خ¦1284] .

ومطابقته للتَّرجمة من حيثُ إنَّه صلى الله عليه وسلم جاء إلى ابنته فأخذ ابنها، فوضعه في حجره، وهذا عيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت