فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 11127

(((108 ) )) (سُوْرَةُ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ) ويُقال لها سورة الكوثر، وكذا وقع في نسخة، وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ لفظ وهي مكيَّةٌ عند الجمهور. وقال قتادة والحسن وعكرمة مدنيَّةٌ، وسبب الاختلاف فيه الاختلاف في سبب النُّزول؛ فعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما نزلت في العاص بن وائل، فإنَّه قال في حقِّ النَّبي صلى الله عليه وسلم الأبتر، وقيل في عقبة بن أبي مُعَيط. وعن عكرمة في جماعةٍ من قريش، وقيل في أبي جهل.

وقال السُّهيلي في كعب بن الأشرف، قال ويلزم من هذا أن تكون السُّورة مدنيَّةٌ، وفيه تأمُّلٌ، وهي اثنان وأربعون حرفًا، وعشر كلمات، وثلاث آيات. وقرأ ابنُ محيصن (( إنا أنطيناك ) )بالنون، وكذا قرأها طلحة بن مصرف.

والكوثر فَوْعل من الكثرة سُمِّي بها النَّهر؛ لكثرة مائه وآنيته، وعظم قدرهِ وخيره.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ( {شَانِئَكَ} عَدُوَّكَ) أي قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما

ج 21 ص 449

في قوله تعالى {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [الكوثر 3] أي إن عدوَّك هو الأبترُ. وسقط قوله في رواية الحمويي، وثبت في رواية المستملي وغيره.

وقد وصله ابن مَرْدويه من طريق عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما كذلك، وقد مرَّ اختلاف النَّاقلين في تعيين الشَّانئ المذكور آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت