فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 11127

2363 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ سُمَيٍّ) بضم المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقد مرَّ في «الصلاة» [خ¦615] (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات السَّمَّان، وزاد في «المظالم» [خ¦2466] السَّمَّان، ورجال الإسناد مدنيُّون إلَّا شيخ البخاري (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَا) قد مرَّ غير مرَّةٍ أن أصله بَيْنَ فأشبعت فتحة النون فصار بينا، ويضاف إلى جملة وهي هنا قوله (رَجُلٌ يَمْشِي) قال في «المظالم» [خ¦2466] (( بينا رجلٌ بطريقٍ ) )، وللدَّارقطني في «الموطآت» من طريق رَوْح عن مالك (( يمشي بفلاةٍ ) )، وله من طريق ابن وهب عن مالك (( يمشي بطريق مكَّة ) ).

(فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ) وقعت الفاء هنا موضع إذا، كما وقع إذا موقعها في قوله تعالى {إِذَا هُمْ يَقْنُطُونَ} [الروم 36] ، وسقطت هذه الفاء من رواية مسلم، وكذا من الرِّواية الآتية في «المظالم» للأكثر، وقد مرَّ فيما مضى أنَّ الأفصح أن يقعَ جواب بينا وبينما بدون كلمة إذ وإذا، ولكنَّ وقوعه بهما كثيرٌ، وقوله العطش كذا في رواية الأكثرين، وكذا هو في «الموطأ» ، ووقع في رواية المُستَملي ، قال ابن التِّين العُطاش _ بالضم _، داءٌ يصيب الغنم تشربُ فلا تُروَى، وقال ابنُ التين والصَّواب هنا العطش؛ يعني لأنَّ العُطاش غير مناسبٍ هنا فافهم، قال وقيل يصحُّ على تقدير أنَّ العطش يحدث منه فيكون العُطاش اسمًا للداء كالزُّكام.

قال الحافظُ العَسْقَلانيُّ وسياق الحديث يأباه فإن ظاهره أنَّ الرَّجل سقى الكلب حتَّى روي، ولذلك جُوزي بالمغفرة.

(فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ) منها (فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ) كلمة إذا للمفاجأة، وبعده جملة اسميَّة (يَلْهَثُ) بفتح الهاء،

ج 11 ص 168

جملةٌ وقعت حالًا من الكلب، أو صفةٌ له.

قال ابن قُرْقُول لهث الكلب _ بفتح الهاء وكسرها _ إذا أخرج لسانه من العطش، أو الحرِّ، واللُّهاث _ بضم اللام _ العطشُ وكذلك الطَّائر، ولهث الرَّجل، إذا أعيى، ويقال معناه بحث بيديه ورجليهِ في الأرض.

وفي «المنتهى» هو ارتفاعُ النَّفَس، ويقال في مصدره لهثًا ولهثانًا، مثل سمعًا وسماعًا.

(يَأْكُلُ الثَّرَى) بالمثلَّثة مقصورًا_ يُكتَب بالياء _ وهو التُّراب النديُّ؛ أي يكدم بفمهِ الأرض النَّديَّة (مِنَ الْعَطَشِ) وهي إمَّا صفة، أو حال (فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي) بنصب مثل على أنَّه صفة لموصوفٍ محذوفٍ؛ أي بلغ هذا الكلب مبلغًا مثلَ الَّذي بلغَ بي، وضبطه الحافظُ الدِّمياطيُّ بخطه بضم «مثلُ» ، وتوجيهه أن يكون لفظ هذا مفعول بلغ، وقوله «مثلُ» فاعله.

وزاد ابن حبَّان من وجهٍ آخر عن أبي صالح «فرحمه» .

(فَمَلأَ خُفَّهُ) فيه محذوف تقديره فنزل البئر فملأ خفَّه، وفي نسخةٍ ، وفي رواية ابن حبَّان (( فنزَعَ أحدَ خفَّيه ) ).

(ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ) أي أمسك أحدَ خفَّيه الذي فيه الماء بفمه، وإنَّما أمسكه؛ لأنَّه كان يُعالج بيديه؛ ليصعد من البئر، وهو مشعرٌ بأنَّ الصُّعود منها كان عسيرًا (ثُمَّ رَقِيَ) بفتح الراء وكسر القاف، كصعد وزنًا ومعنى، يقال رقِيت في السُّلم _ بالكسر _ إذا صعدتُ، وذكره ابن التِّين بفتح القاف، بوزن مضى وأنكره.

وقال القاضي عياضٌ في «المشارق» هي لغة طَيء يفتحون العين فيما كان من الأفعال معتل اللام، والأوَّل أفصح وأشهر.

(فَسَقَى الْكَلْبَ) وفي رواية عبد الله بن دينار، عن أبي صالحٍ حتَّى أرواهُ من الإرواء من الري، وقد مضت هذه الرواية في كتاب «الوضوء» ، في باب «الماء الذي يغسل به شعر الإنسان» [خ¦173] بلفظ (( فجعل يغرف له به حتى أرواه فشكر الله له حتَّى أدخله الجنة ) ).

(فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ) أي أثنى عليه، أو قبل عمله، والفاء في قوله (فَغَفَرَ لَهُ) تفسيريَّة؛ لأنَّ غفرانه له نفس الشُّكر، كما في قوله تعالى فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا

ج 11 ص 169

أَنْفُسَكُمْ [البقرة 54] على قول مَنْ فسَّر التَّوبة بالقتلِ، أو للسببيَّة؛ أي بسبب ثنائه عليه وقبولِ عمله غُفِر له، كما في قولك إن يُسلم فهو في الجنَّة؛ أي بسبب إسلامهِ هو في الجنَّة، وقال الحافظُ العَسْقَلانيُّ (( فشكر الله له ) )؛ أي أثنى عليه، أو قبل عمله أو جزاه بفعله، وعلى الأخير فالفاء في قوله (( فغفر الله له ) )تفسيريَّة أو من عطف الخاصِّ على العام. وتعقَّبه العَينيُّ بأنَّه لا يصحُّ هذا هنا؛ لأنَّ شكر الله لهذا الرجل عبارةٌ عن مغفرته إيَّاه، انتهى. ولا يخفى ما فيه، وقال القُرطبيُّ معنى قوله (( فشكر الله له ) )؛ أي أظهر ما جازاه به عند ملائكته، ووقع في رواية عبدِ الله بن دينار بدل قوله (( فغفر الله له ) ) (( فأدخله الجنَّة ) )، وكذا وقع في رواية ابن حبَّان.

(قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ) أي قال الصَّحابة رضي الله عنهم _ ومن جملتهم سُراقة بن مالك بن جُعْشُم _، روى حديثه ابن ماجه وأحمد وابن حبَّان من طريق الزُّهري، عن عبد الرَّحمن بن مالك بن جُعْشُم، عن أبيه، عن عمِّه سُرَاقة بن مالك بن جُعْشُم قال سألتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم عن الضَّالة من الإبل تغشَى حياضي قد لطتها [1] لإبلِي فهل لي من أجر إنْ سقيتها، فقال (( نعم في كلِّ ذات كبدٍ حرَّى أجرٌ ) ).

(وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا) هو معطوفٌ على مقدَّر تقديره الأمر كما ذكرت، وإنَّ لنا في البهائم؛ أي في سقيِ البهائِم، أو في الإحسان إليها أجرًا (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فِي كُلِّ كَبِدٍ) يجوز فيه ثلاثة أوجه فتح الكاف وكسر الموحدة وسكونها كما في فَخْذ، وكسر الكاف وسكون الموحدة.

قال أبو حاتم والكبد يذكَّر ويؤنَّث، والجمعُ أكباد وكبود.

(رَطْبَةٍ) صفةُ كبدٍ على تقدير التأنيث؛ أي كلُّ كبدٍ حيَّة.

قال الداوديُّ يعني كبد كلِّ حيٍّ من ذوات الأنفس، والمراد بالرَّطبة رطوبة الحياة، أو هو كنايةٌ عن الحياة؛ لأنَّ الرُّطوبة لازمةٌ للحياةِ.

وقوله (أَجْرٌ) مرفوعٌ على الابتداء مؤخرًا، والمعنى أنَّ في إرواء كلِّ كبدٍ حيَّةٍ، أو في رعاية كلِّ حيٍّ ثبوت أجرٍ.

ويحتمل أن تكون في للسببيَّة، كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( في النَّفسِ المؤمنةِ مائة إبلٍ ) )أي بسبب قتل النَّفس المؤمنة تجب مائة إبل، وكذلك التَّقدير هنا بسبب إرواءِ كلِّ كبدٍ يثبت أجر.

قال الداوديُّ هذا عامٌّ في جميع الحيوانات، وقال أبو عبد الملك هذا الحديث

ج 11 ص 170

كان في بني إسرائيل، وأمَّا الإسلامُ فقد أمر بقتل الكلاب فيه، وأمَّا قوله (( في كلِّ كبدٍ ) )فمخصوصٌ ببعض البهائم ممَّا لا ضرر فيه؛ لأنَّ المأمور بقتله كالخنزير لا يجوز أن يُقَوَّى ليزداد ضرره، وكذا قال النوويُّ أنَّ عمومه مخصوصٌ بالحيوان المُحتَرم، وهو ما لم يُؤمَر بقتلهِ فيحصل الثَّواب بسقيهِ ويلتحق به إطعامه، وغير ذلك من وجوه الإحسان إليه.

وقال العَينيُّ القلب الذي فيه الشَّفقة والرَّحمة يجنح إلى قول الدَّاودي، وفي القلب من قول أبي عبد الملك حزازة، ويتوجَّه الردُّ على كلامه من وجوه

الأوَّل أنَّ قوله كان في بني إسرائيل لا دليل عليه فما المانع أنَّ أحدًا من هذه الأمة قد فعل هذا، وكوشف للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بذلك، وأخبر به حثًا لأمَّته على فعل مثل ذلك، وصدور هذا الفعل من أمَّته يجوز أن يكون في زمنه، ويجوز أن يكون بعده بأن يفعلَ أحد هذا، وأُعلِم النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك أنَّه سيكون كذا، وأُخبِر بذلك في صورة الكائن؛ لأنَّ الذي يخبرهُ عن المستقبل كالواقع؛ لأنَّه مخبرٌ صادقٌ وكلُّ ما يخبره عن المغيبات الآتية كائنٌ لا محالة.

والثَّاني أنَّ قوله وأمَّا الإسلامُ فقد أمر بقتلِ الكلاب، لا يقوم به دليلٌ على مدَّعاه؛ لأنَّ أمره صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب في أوَّل الإسلام، ثمَّ نسخ ذلك بإباحة الانتفاع بها للصَّيد وللماشية والزرع كما تقدم، ولا شكَّ أنَّ الإباحة بعد التَّحريم نسخٌ لذلك التَّحريم ورفع لحكمه.

والثَّالث أنَّ دعوى الخصوص تحكُّمٌ لا دَليل عليه، وتخصيص العام بلا دليل إلغاء لحكمه الذي تناوله فلا يجوزُ، والعجب من النووي أيضًا أنَّه ادَّعى عموم الحديث المذكور بالحيوان المحترم وهو أيضًا لا دليلَ عليه، وأصل الحديث مبنيٌّ على إظهار الشَّفقة، وهو لا ينافي إباحة قتل المؤذي من الحيوانات، ونفعل في هذا ما قاله ابن التِّين لا يمتنع إجراؤه على عمومه؛ يعني فيسقي ثمَّ يقتل لأنَّا أمرنا أن نحسنَ القِتلة، ونهينا عن المُثلة.

فعلى قول مدِّعي الخصوص أنَّ الكافر الحربيَّ والمرتدَّ الَّذي استمر على ارتداده إذا قدما للقتل، وكان العطش قد غلب عليهما ينبغي أن يأثمَ من يسقيهما؛ لأنَّهما غير محترمين في ذلك الوقت،

ج 11 ص 171

ولا يميل قلبُ شفوق فيه رحمةٌ إلى منع السقي عنهما، بل يُسقَيان ثمَّ يُقتَلان، والله تعالى أعلم وأرحم.

قال الحافظُ العَسْقَلانيُّ وفي الحديث جواز السَّفر منفردًا وبغير زادٍ، ومحلُّ ذلك في شرعنا ما إذا لم يخف على نفسه الهلاك، وتعقَّبه العَينيُّ بأنَّ الحديث لا يدلُّ على أنَّ الرجل كان مسافرًا؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم قال (( بينا رجلٌ يمشي ) ). فيجوز أن يكون ماشيًا في أطراف مدينةٍ أو عمارةٍ أو كان ماشيًا في موضعٍ في مدينةٍ أو عمارةٍ وكان خاليًا من السُّكان.

فإن قيل قد مضى في أوائل الباب أنَّ في رواية الدَّارقطني (( يمشي بفلاةٍ ) )، وفي روايةٍ أخرى (( يمشي في طريق مكَّة ) ).

فالجواب أنَّه لا يلزم من ذلك أن يكون مسافرًا، ولئن سلَّمنا أنه كان مسافرًا لكن يحتمل أن يكون كان معه قومٌ فانقطع منهم في الفلاة؛ لضرورةٍ عرضت له فجرى له ما جرى، فلا يُفهَم منه جوازُ السَّفر وحدَه. وأمَّا السَّفر بغير زادٍ فإن كان في علمه أنَّه يحصلُ له الزَّاد في طريقه فلا بأس، وإن كان يتحقَّق عدمه فلا يجوز له بغير زاد.

هذا وفيه الحثُّ على الإحسان إلى النَّاس؛ لأنَّه إذا حصلت المغفرة بسببِ سقي الكلبِ، فسقي بني آدم خصوصًا المسلم أعظم أجرًا.

وفيه أنَّ سقيَ الماء من أعظمِ القربات، قال بعض التَّابعين من كثرت ذنوبه فعليه بسقي الماء، فإذا غفرتْ ذنوب الذي سقى كلبًا فما ظنُّكم بمن سقى مؤمنًا موحدًا وأحياه بذلك.

وقال ابن التِّين وروي عنه حديثًا مرفوعًا أنَّه صلى الله عليه وسلم دخلَ على رجلٍ في السِّياق [2] فقال له (( ماذا ترى؟ ) )فقال أرى مَلَكين يتأخَّران، وأسودين يَدْنوان، وأرى الشَّرَّ ينمى، والخير يضمحلُّ، فأعنِّي منك بدعوةٍ يا نبيَّ الله، فقال صلى الله عليه وسلم (( اللَّهمَّ اشْكُر له اليسيرَ، واعفُ عنه الكثيرَ ) )ثمَّ قال له (( ماذا تَرَى؟ ) )فقال أرى ملكين يدنوان، والأسودين يتأخَّران، وأرى الخير ينمى، والشَّرَّ يضمحلُّ، قال (( فمَا وجدتَ أفْضَل عَمَلك ) )قال سقيَ الماء. وفي حديثٍ سُئِلَ صلى الله عليه وسلم أيُّ الصَّدقة أفضل؟ قال (( سقيُ الماءِ ) ).

وفيه أيضًا ما احتجَّ به قومٌ على جواز صدقة التَّطوُّع على المشركين، قال الحافظُ العَسْقَلانيُّ وينبغي أن يكون محلُّه ما إذا لم يوجد هناك مسلمٌ فالمسلم أحقُّ، وكذا إذا دار الأمر

ج 11 ص 172

بين البهيمة والآدميِّ المحترم، واستويا في الحاجة فالآدميُّ أحقُّ.

وقال العَينيُّ هذا قيدٌ لا يعتبر به، بل تجوز الصَّدقة على الكافر سواءٌ وُجد هناك مسلمٌ أو لا، وأمَّا الآدميُّ فإنَّما يكون أحق فيما إذا قسم بينهما يُخاف على الآدمي الهلاك، وأمَّا إذا لم يكن كذلك فينبغي أن لا يحرَم البهيمةُ أيضًا؛ لأنَّها ذات كبدٍ رطبةٍ، والله تعالى أعلم.

وفي الحديث أيضًا أنَّ المجازاةَ على الخير والشَّرِّ قد تكون يوم القيامة من جنس الأعمال، كما قال صلى الله عليه وسلم (( مَنْ قتلَ نفسه بحديدةٍ عذِّب بها في نار جهنم ) ).

(تَابَعَهُ) أي تابع سُميًّا (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بفتح المهملة واللام (وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ) بفتح الراء وكسر الموحدة في الأول، وبضم الميم وكسر اللام على صيغة الفاعل من الإسلام في الثاني، البصريُّ مات سنة سبع وستين ومائة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد أخرجه المؤلف في «المظالم» [خ¦2466] وفي «الأدب» [خ¦6009] ، وأخرجه مسلمٌ في «الحيوان» ، وأبو داود في «الجهاد» أربعتهم عن مالك.

[1] في هامش الأصل يقال لاط الحوض طينه. منه.

[2] في هامش الأصل قوله في السياق، أي حال كونه في نزع الروح والاحتضار. منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت