فهرس الكتاب

الصفحة 10282 من 11127

7 - (باب مَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّأَلُّفِ، و) لأجل (أَنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ) بفتح التحتية وسكون النون وكسر الفاء، والضَّمير في (عنه) لمَن؛ أي التَّارك، وفي بعض النُّسخ . وقال الدَّاودي قوله (من ترك قتالَ الخوارج) ، ليس بشيءٍ؛ لأنَّه لم يذكر له يومئذٍ فيه قتالٌ، ولو قال لم يقتل لأصاب، وتسميتهم ذا الخويصرة من الخوارج ليس بشيءٍ؛ لأنَّه لم يكن يومئذٍ هذا الاسم وإنَّما سمُّوا به لخروجهم على عليٍّ رضي الله عنه.

وقال المهلَّب التَّأليف إنَّما كان في أوَّل الإسلام؛ إذ كانت الحاجة ماسَّةً إليه لدفع مضرَّتهم، فأمَّا اليوم فقد أعلى الله الإسلام فلا يجب التَّأليف إلَّا أن ينزلَ بالنَّاس جميعهم حاجةٌ لذلك فلإمام الوقت ذلك.

وقال ابن بطَّال لا يجوز ترك قتال من خرجَ عن الأمَّة وشقَّ عصاها، وأمَّا ذو الخويصرة فإنَّما ترك الشَّارع قتله؛ لأنَّه عذرهُ لجهله وأخبر أنَّه من قومٍ يخرجون ويمرقون من الدِّين، فإذا خرجوا وجبَ قتالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت