104 - (باب الْقِرَاءَةِ فِي) صلاة (الْفَجْرِ، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها (قَرَأَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم بِالطُّورِ) هذا التَّعليق أسنده المؤلِّف رحمه الله في كتاب (( الحجِّ ) ) [خ¦1626] بلفظ (( طفت وراء النَّاس والنَّبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي ويقرأُ بالطُّور ) )، وليس فيه تعيين صلاة الصُّبح، لكن تبيَّن ذلك من روايةٍ أخرى من طريق يحيى بن أبي زكريا الغسانيِّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، ولفظه (( إذا أقيمتِ الصَّلاة للصبح فطوفي ) ).
وهكذا أخرجه الإسماعيليُّ من رواية حسان بن إبراهيم، عن هشام.
وأمَّا رواية ابن خزيمة من طريق وهبٍ، عن مالك وابن لَهيعة جميعًا عن أبي الأسود هذا الحديث بلفظ (( قالت وهو يقرأ في العشاء ) )فشاذَّةٌ.
ويمكن أن يكون ساقه من ابن لَهيعة؛ لأنَّ ابن وهب رواه في «الموطأ» عن مالك فلم يعين الصَّلاة.
وبهذا سقطَ الاعتراض الذي حكاه ابن التِّين عن بعض المالكيَّة حيث أنكرَ أن تكون الصلاة المفروضة صلاة الصبح فقال ليس في الحديث بيانها والأولى أن يحملَ على النَّافلة؛ لأن الطَّواف ممتنعٌ إذا كان الإمام في صلاة الفريضة، انتهى.
وأُجيب عنه أيضًا
ج 4 ص 410
بأن هذا ردٌّ للحديث الصَّحيح بغير حجَّةٍ بل يستفاد من هذا الحديث جواز ما منعه، بل يُستفاد من الحديث التَّفصيل فنقول إن كان الطَّائف بحيث يمرُّ بين يدي المصلي فيمتنع كما قال، وإلَّا فيجوز وحال أمِّ سلمة هو الثاني؛ لأنها طافتْ من وراء الصُّفوف، فليتأمل.