فهرس الكتاب

الصفحة 6322 من 11127

75 - (باب قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ) وسقط في رواية لفظ ، ودَوْس _ بفتح الدال المهملة وسكون الواو وآخره سين مهملة _، هو ابنُ عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، ومعنى الدَّوس ظاهر.

وأمَّا الطُّفَيل _ بضم الطاء وفتح الفاء مصغرًا _ هو ابنُ عَمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سُليم بن فَهْم بن غنم بن دوس، كان يُقال له ذو النُّور آخره راء؛ لأنَّه لما أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قومهِ فقال اجعلْ لي آية، فقال (( اللَّهمَّ نوِّر له، فسطعْ نورٌ بين عينيه ) )فقال يا رب أخافُ أن يقولوا إنَّه مُثْلَة فتحوَّل إلى طرف سوطه، فكان يُضيء في اللَّيلة المظلمة.

ذكره هشام ابنُ الكلبي في قصَّة طويلة، وفيها أنَّه دعا قومه إلى الإسلام، فأسلمَ أبوه ولم تُسلمْ أمَّه، وأجابه أبو هريرة رضي الله عنه وحدَه.

قال الحافظُ العسقلاني وهذا يدلُّ على تقدَّم إسلامه، وقد جزمَ ابن أبي حاتم

ج 18 ص 466

بأنَّه قدم مع أبي هريرة رضي الله عنه بخيبر كأنَّها قدمته الثانية، وفيها أنَّه رأى رؤيا، فقال لأصحابه عبِّروها، قالوا وما رأيت؟ قال رأيتُ رأسي حُلِق، وأنَّه خرج من فمِي طائر، وأنَّ امرأة لقيتني فأدخلتْني في فرجها، وكان ابني يَطلبني طلبًا حثيثًا، فحيلَ بيني وبينه، قالوا خيرًا. قال أما والله فقد أوَّلتها، أمَّا حلقُ رأسي فقطعَه، وأمَّا الطَّائر فروحي، وأمَّا المرأة التي أدخلتني في فرجها، فالأرض تحفرُ لي فأدفن فيها، فقد روعت أن أقتل شهيدًا، وأمَّا طلب أبني إيَّاي فلا أراه إلَّا سيغدو في طلب الشَّهادة ولا أراه يلحقُ في سفرنا هذا، فقُتلَ الطُّفيل شهيدًا يوم اليمامة، وجُرحَ ابنه، ثمَّ قُتل يوم اليرموك بعد ذلك في زمن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه شهيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت