فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 11127

20 - (باب) حكم (الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ) أي عن المحرم الَّذي مات بعرفة (بَقِيَّةُ) أفعال (الْحَجِّ) من رمي الجمار والحلق وطواف الإفاضة وغير ذلك؛ لأنَّ أثر إحرامه باقٍ ألا ترى أنَّه قال في حقه (( فإنَّه يبعث يوم القيامة ملبيًا ) ) [خ¦1850] وقد مات قبل التمكُّن من أداء بقيَّته، فهو غير مخاطبٍ به، كمن شرع في صلاةٍ مفروضةٍ أول وقتها، فمات في أثنائها فإنَّه لا تبعة عليه فيها إجماعًا، ومعنى قوله ولم يأمر إلى آخره أنَّه لم ينقل عنه ذلك.

وقال المهلَّب هذا يدلُّ على أنَّه لا يحج أحدٌ عن أحد؛ لأنَّه عمل بدني كالصَّلاة لا تدخلها النِّيابة، ولو صحَّت فيها النيابة لأمر صلى الله عليه وسلم بإتمام الحج عن هذا. انتهى. وفيه نظرٌ لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت