5 - (بابُ) فضل (الْغَدْوَةِ) هي من طلوع الشَّمس إلى الزَّوال من الغَدْو، وهو الخروج في أيِّ وقتٍ كان، من أوَّل النَّهار إلى انتصافه، فتلون الغَدوة، بالفتح، المرَّة من الغَدْو (وَالرَّوْحَةِ) من الرَّواح، وهو الخروج في أيِّ وقتٍ كان، من زوال الشَّمس إلى غروبها، فتكون الرَّوحة أيضًا المرَّة من الرَّواح (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي الجهاد.
(وَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ) بالجرِّ عَطْفًا على الغَدْوَة؛ أي وفضل قدر قوس أحدكُم من الجنَّة، والقاب، بالقاف والموحدة المخففة، بمعنى القدر. وقال صاحب «العين» قابُ القوس قدر طولها، وقال الخطَّابي هو ما بين مقبضِ القوس وسِيَتِهِ. وقال الدَّاودي قابُ القوس ما بين الوتر والقوس، وعن مجاهدٍ قدر ذراع، والقوس الذِّراع، بلغة أزد شنوءة، وقيل المراد بالقوس هنا الذِّراع الذي يقاس به، وكأنَّ المعنى فضل قدر الذِّراع من الجنة.
وفي «المخصص» القوس أنثى ويصغَّر بغير هاء، والجمع أَقْواس وأَقْوُس وقِيَاس وقِسِي وقِسْي، ويقال لكلِّ قوسٍ قابان، والأشهر أنَّ القابَ قدر، وكذلك القِيب بكسر القاف والباء، والقِيد بكسر القاف أيضًا، وعين القاب واو.