فهرس الكتاب

الصفحة 8380 من 11127

29 - (بابُ الشُّرْبِ فِي الأَقْدَاحِ) جمع قدح، في «المُغرِب» القَدَح _ بفتحتين _ الذي يُشرب به. وقال الحافظُ العسقلاني ولعلَّه أشار إلى أنَّ الشُّرب فيها وإن كان من شعار الفسقة، لكن ذلك بالنَّظر إلى المشروب، وإلى الهيئة الخاصَّة، وتعقَّبه العيني بأنَّه كيف يقول إنَّ الشُّرب فيها من شعار الفسقة؟

وقد وضع البُخاري عقيب هذه التَّرجمة «باب الشُّرب من قدح النَّبي صلى الله عليه وسلم» [خ¦5637] ، وذكروا أيضًا أنَّه كان للنَّبي صلى الله عليه وسلم قدح يُقال له الرَّيان، وآخر يقال له المغيث، وآخر مضبَّب بثلاث ضبَّات من فضَّة، وقيل من حديد، وفيه حلقة يعلَّق بها، أصغرُ من المد، وأكثر من نصف المد.

وعن عاصم رأيتُ عند أنس رضي الله عنه قدحَ النَّبي صلى الله عليه وسلم

ج 24 ص 221

فيه ضبَّة من فضَّة، رواه الإمام أحمد. وفي رواية البيهقي (( وكان قد انصدعَ بسلسلةٍ من فضَّة ) ). قال وهو قدح عريضٌ من نُضَار، والقدح الذي يَشربُ به الفسقة معلوم بين النَّاس، أنَّه من زجاج، ومن بلور، ومن فضَّة ونحوها، وكانت أقداح النَّبي صلى الله عليه وسلم كلها من جنسِ الخشب. فإن قيل روى البزَّار من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ المقوقس أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدح قوارير فكان يشربُ منه.

فالجوابُ أنَّه حديثٌ ضعيفٌ، ولئن سلَّمنا صحَّته، فنقول لم يكن شرب النَّبي صلى الله عليه وسلم منه مثل شرب غيره من المترفين، ولا شرابه مثل شرابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت