والرَّجَز، بفتح الراء والجيم وآخره زاي هو بحر من بحور الشِّعر، وهو معروف، ونوع من أنواع الشِّعر يكون كل مصراع منه مفردًا، وتسمَّى قصائده أراجيز واحدتها أرجوزة، فهو كهيئة السَّجع إلا أنَّه في وزن الشِّعر، ويسمَّى قائله راجزًا، كما يسمَّى قائل بحور الشِّعر شاعرًا، ولم يعدُّه الخليل شعرًا.
وقال ابن الأثير والرَّجز ليس بشعر عند أكثرهم. وقوله (( ورفعِ الصَّوت ) )بالجرِّ عطف على لفظ الرَّجز؛ أي وبيان ما جاء من رفع الصَّوت في حفرِ الخندق، وهو الذي حفره الصَّحابة من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم يوم الأحزاب، وكانوا ينقلون التُّراب على ظهورهِم، وينشدون الأراجيز على ما مرَّ في باب حفر الخندق [خ¦2835] ، وقد جرت عادة العربِ باستعمال الأراجيز في الحروب؛
ج 14 ص 14
لأنَّها تزيدُ النَّشاط وتهيِّج الهِمَم.
(فِيهِ) أي في هذا الباب (سَهْلٌ) أي حديث سهل بن سعد الأنصاري السَّاعدي رضي الله عنه (وَأَنَسٌ) بالرفع عطف على سهل؛ أي وفيه أيضًا حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أمَّا حديث سهل رضي الله عنه، فقد وصله البخاري في غزوة الخندق [خ¦4098] وفيه (( اللَّهم لا عيش إلَّا عيش الآخرة ) )كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وأمَّا حديث أنس رضي الله عنه فقد مضى موصولًا في باب حفر الخندق، في أوائل الجهاد [خ¦2835] وفيه (( اللَّهم لا خير إلَّا خير الآخرة ) )وقد مرَّ الكلام فيه هناك.
(وَفِيهِ) أي وفي الباب أيضًا (يَزِيدُ) أي حديث يزيد من الزِّيادة، هو ابنُ أبي عبيد، مصغَّرًا، مولى سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ) أي ابن الأكوع رضي الله عنه، وسيأتي في غزوة خيبر إن شاء الله تعالى [خ¦4196] وفيه (( اللَّهم لولا أنت ما اهتدينا ) )، وقصَّة عامر بن الأكوع، وسيأتي أيضًا بعد أربعة أبواب ارتجاز سلمة رضي الله عنه أيضًا [خ¦4194] بقوله واليوم يوم الرُّضع.