فهرس الكتاب

الصفحة 9083 من 11127

73 - (بابُ مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ) بتشديد الفاء؛ أي دعاه كافرًا، ونسبه إلى الكفر، وفي رواية أبي ذرٍّ من الإفعال (بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ) يعني في تكفيرهِ، قيَّد به؛ لأنَّه إذا تأول في تكفيرهِ يكون معذورًا غير آثم، ولذلك عذرَ النَّبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه في نسبهِ النِّفاق إلى حاطب بن أبي بلتعة لتأويله، وذلك أنَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه ظنَّ أنَّه صار منافقًا، بسبب أنَّه كاتب المشركين كتابًا فيه بيان أحوال النَّبي صلى الله عليه وسلم [خ¦4890] .

(فَهْوَ) أي الذي أَكْفَر (كَمَا قَالَ) لأخيه جواب كلمة (( من ) )المتضمِّنة لمعنى الشَّرط؛ يعني أن الذي قاله يرجعُ عليه، ويكون أكفر نفسه؛ لأنَّ الذي أكفرهُ صحيحُ الإيمان، ولم يتأوَّل فيه بشيءٍ يخرجه من الإيمان، فظهر أنَّه أراد ذمَّه له بالكفر، فقد أكفرَ نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت