فهرس الكتاب

الصفحة 7211 من 11127

4 - (باب) وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ) أي للمنافقين ( {تَعَالَوْا} ) معتذرين ( {يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ} ) فيه دليلٌ على إعمال الثَّاني من العاملين المتنازعين، فإنَّ {تَعَالَوْا} يطلب {رَسُولُ اللَّهِ} مجرورًا بإلى؛ أي تعالوا إلى رسول الله و {يَسْتَغْفِرْ} يطلبه مرفوعًا فاعلًا فأعمل الثَّاني، ولذلك رفعه، وحذف من الأول إذ التَّقدير تعالوا إليه، ولو أعمل الأول لقيل تعالوا إلى رسول الله يستغفر، فيضمر في يستغفر فاعل كذا في «الدر» .

( {لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ} ) بالتشديد للتَّكثير، وقرأ نافع بالتخفيف مناسبًا لما جاء في القرآن من مضارعه يلوون، ولا ينافي التَّكثير؛ أي أمالوها وأعرضوا بوجوههم إظهارًا للكراهيَّة، وهو جواب إذا ( {وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ} ) أي يعرضون عمَّا دعوا إليه من الاستغفار، ويصدون حال؛ لأنَّ الرُّؤية بصريَّة.

( {وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} ) حال أيضًا، وأتى بيصدُّون ليدلَّ على التَّجدُّد والاستمرار، وسقط في رواية أبي ذرٍّ . وقال بعد قوله {رُؤُوسَهُمْ} ، وفي مرسل سعيد بن جُبير وجاء عبد الله بن أبيٍّ فجعل يعتذرُ فقال له النَّبي صلى الله عليه وسلم (( تبْ ) )، فجعل يلوي رأسه.

(حَرَّكُوا، اسْتَهْزَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هذا تفسيرٌ لقوله {لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ} ويُروى بصيغة الماضي (وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ) أي يقرأ قوله {لَوَّوْا} بالتخفيف (مِنْ لَوَيْتُ) معتل العين واللام، ومعناه أمالوا يُقال لويت رأسي؛ أي أملتها، وسقط قوله في رواية غير الكُشميهني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت