4904 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) بضم العين مصغَّرًا، أبو محمد العبسيُّ مولاهم الكوفي (عَنْ إِسْرَائِيلَ) أي ابن يونس بن أبي إسحاق (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو السَّبيعيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنْتُ مَعَ عَمِّي) قيل إنَّه ثابت بن قيس بن زيد، وهو أخو أرقم بن زيد، أو أراد
ج 21 ص 237
عمَّه زوج أمِّه ابن رواحة وكانوا في غزاة بني المصطلق أو تبوك، وعورض بأنَّ المسلمين كانوا بتبوك أعزَّاء، والمنافقين أذلَّة، وبأنَّ ابن أبيٍّ لم يشهدها وإنَّما كان في الخوالف، والإعادة لمزيد الإفادة.
(فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ) أي لأصحابه ( {لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} ، {وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي) صلى الله عليه وسلم (فَحَدَّثْتُهُ) بما قال ابن أبي (فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ) فسألهم (فَحَلَفُوا مَا قَالُوا) ذلك.
(وَكَذَّبَنِيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُمْ) أي صدق صلى الله عليه وسلم ابن أبي وأصحابه لمَّا حلفوا وتبرؤوا عن صدور المقالة المذكورة، كذا وقع في رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت، وسقط في رواية غيرهما قوله (( فدعاني إلى قوله وصدقهم ) ) (فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَقَالَ عَمِّي مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ) ويُروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى) وفي نسخة ( {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون 1] وَأَرْسَلَ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء بدل الواو (إِلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا، وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ) هذا طريقٌ آخرُ في الحديث المذكور، وقد اعترض الإسماعيليُّ بأنَّه ليس في السِّياق الذي أورده خصوص ما ترجم به.
والجواب أنَّه جرى على عادته بالإشارة إلى أصل الحديث، ووقع في مرسل الحسن فقال قومٌ لعبد الله بن أبيٍّ لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغفرَ لك فجعل يلوي رأسه، فنزلت.
وكذا أخرج عبد بن حميدٍ من طريق قتادة، ومن طريق مجاهد، ومن طريق عكرمة أنَّها نزلت في عبد الله بن أبي.