فهرس الكتاب

الصفحة 6928 من 11127

6 -(باب

{لَوْلاَ} )هي تحضيضيَّة؛ أي هلا ( {إِذْ سَمِعْتُمُوه} ) أي حين سمعتُم الإفك ( {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ} ) فيه التفاتٌ من الخطاب إلى الغيبة فيه وفي {وقالوا} ، والأصل لو لا إذ سمعتموهُ ظننتُم وقلتُم، وعن المضمر إلى المظهر وذلك لتوبيخِ المخاطبين ومعاتبتهم وإبعادهِم من مقام الزُّلفى؛ أي كيف سمعوا ما لا ينبغي الإصغاء إليه فضلًا عن أن يتفوهوا به، وللدَّلالة على أنَّ صفة الإيمان جامعة، فينبغي لمن اشترك فيها أن لا يسمع فيمن شاركه فيها قول عائب ولا طعنُ طاعنٍ؛ لأنَّ عيب أخيهِ عيبه، والطَّعن في أخيهِ طعنٌ فيه، وقيل تقديرُ الآية هلا ظننتُم كما ظنَّ المؤمنون والمؤمنات.

( {بِأَنْفُسِهِمْ} ) وقيل بأهاليهم وأزواجِهِم ( {خَيْرًا} ) وقيل هلَّا ظنُّوا بها ما يظنُّ بالرجل لو خلا بأمِّه، وبالمرأة لو خلت بابنها؛ لأنَّ أزواج النَّبي صلى الله عليه وسلم أمَّهات المؤمنين (إِلَى {هُمُ الْكَاذِبُونَ} ) أي إلى آخر الآيتين، وتمام الآية الأولى و {قَالُوا} أي وهلا قالوا {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} والآية الأخرى تجيء بعد ذلك، وسياق هذه الآية ثابتٌ، كذلك في رواية أبي ذرٍّ، ووقع في رواية غيره سياق آيتين غير متواليتين هكذا < {وَلَوْلَا} > أي وهلا < {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا} > أي لا يحلُّ لنا أن نخوضَ في هذا الحديث، وما ينبغي لنا {أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} أي القول المخصوص أو بنوعه، فإنَّ قذف آحاد النَّاس محرَّم شرعًا لا سيما الصِّديقة ابنة الصِّديق حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم < {سُبْحَانَكَ} > للتعجُّب من عظم الأمر < {هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} > [النور 16] أي كذب عظيمٌ يبهتُ المؤمن ويحيِّره < {لَوْلَا} > أي هلا < {جَاؤوا عَلَيْهِ} > أي على ما زعموا لو كانوا صادقين < {بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} > يشهدون على مُعاينتهم ما رموا به < {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ} > يشهدونَ على ما قالوا < {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ} > أي في حكمه < {هُمُ الْكَاذِبُونَ} > [النور 13] فيما قالوه، وهذا ساقط عند أبي ذرٍّ، وقد اقتصر النَّسفي على الآية الأخيرة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت