وقال الزَّين ابن المُنيِّر يحتمل أن تكون «ما» مصدرية أو موصولة، والثَّاني أظهر، وتعقَّبه الحافظ العسقلاني بقوله وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لو كان المراد ذلك لوقع التَّعبير بـ «من» التي لمن يعقل.
واعترض عليه العينيُّ بأنَّه نظرٌ يستحقُّ العمى [1] ؛ لأنَّ المراد من التَّرجمة بيان استحباب غسل الميِّت وترًا لا بيان من يستحبُّ ذلك، فإنَّ حديث الباب بطريقته في بيان الاستحباب لا في بيان المستحبِّ وغيره.
أقول ما قاله العينيُّ في ذاته حقٌّ، ولكن لا يدفع النَّظر الذي أورده الحافظ العسقلانيُّ على ابن المُنيِّر كما لا يخفى على المتدبِّر.
[1] هذا غلو عجيب من العيني غفر الله تعالى له وسامحه.